"
قال:
"أنا كنت هطلقها."
ضحكت بسخرية."كنت؟"
ناهد قالت:
"يا سارة، اهدي."
سارة بصت لها."إنتِ كنتِ عارفة بكل حاجة."
ثم بصت لأحمد."وأنا كنت آخر واحدة تعرف."
القاعة بدأت تتفكك. الناس بتقوم وتمشي. بعضهم حاول يتظاهر إنه مش سامع. لكن كل كلمة كانت واضحة. أنا فضلت واقفة.
ما كنتش مبسوطة. ولا كنت عايزة أعمل فضيحة. أنا كنت عايزة حقي وبس. قربت من أحمد. قلت:
"أنا مش جاية أفسد حفلتك."
ضحك بمرارة."إنتِ شايفة إن لسه فيه حفلة؟"
بصيتله."دي مش مشكلتي."
قال:
"إنتِ عايزة إيه؟
"
"نصيبي."
"من البيت؟"
"أيوه."
"وهتبيعيه؟"
"لأ."
اتصدم."أمال؟"
"هسيبك تعيش فيه."
بصلي باستغراب."إيه؟"
قلت:
"أنا مش عايزة البيت."
ناهد قالت:
"يبقى خلاص."
رفعت إيدي."استني."
بصيت لأحمد."بس هتاخد حقي كامل."
"يعني؟"
"المبلغ اللي دفعته لأبوك وقت الأزمة، بالإضافة للتسوية اللي اتفقنا عليها في الطلاق، ونصيبي القانوني من قيمة البيت لو قررتوا تبيعوه.
"
سكت. قلت:
"أنا مش جاية آخد بيتك."
وبصيت لناهد."أنا بس جاية أقولك إنك لما رميتي شنطي على الرصيف، كنتِ فاكرة إنك بترميني من بيتك."
سكت."لكن الحقيقة إنك كنتِ بترميني من بيت أنا أصلًا ليا حق فيه."
ناهد ما لقتش رد.---
بعد ما معظم الناس مشيت، البيت بقى هادي بشكل غريب. الورد لسه موجود. الأكل لسه على السفرة. والتورتة لسه عليها اسم أحمد وسارة. لكن محدش لمسها. سارة كانت واقفة في الصالة. قالت لأحمد:
"أنا عايزة أتكلم معاك."
"اتكلمي."
"مش قدام أمك.
"
بص لناهد."ماما، ممكن تسيبينا؟"
ناهد رفضت."أنا مش هسيبك."
سارة قالت:
"أنا مش بطلب منك إذن."
خرجت ناحية الباب. أحمد لحقها. وأنا فضلت في مكاني. ناهد قربت مني. قالت:
"إنتِ مبسوطة؟"
"لأ."
"أمال ليه عملتي كده؟
"
"عشان حقي."
"كنتِ تقدري تسكتي."
"وإنتِ كنتِ تقدري ما ترميش حاجتي في الشارع."
سكتت. قلت:
"إنتِ مشكلتك إنك طول عمرك فاكرة إن الصوت العالي معناه إن الحق معاكي."
قربت مني."إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟"
هزيت راسي."أنا مش في منافسة.
"
قالت:
"أحمد ابني."
"عارفة."
"وسارة حامل."
"عارفة."
"يعني مهما حصل، إنتِ بقيتي بره."
بصيت لها."أنا فعلًا بره."
ابتسمت."بس المرة دي أنا اللي اخترت أخرج."
---
بعد أسبوع. بدأت حياتي من جديد. استأجرت شقة صغيرة. غيرت رقمي.
رجعت لشغلي. وبدأت أرتب كل حاجة بعيد عن أحمد. المحامي أنهى الإجراءات. والتسوية تمت. أحمد اضطر يدفع لي المبلغ المتفق عليه. أما البيت، فاحتفظت بحقي فيه قانونيًا، لكني ما طلبتش إخراجه منه. كنت عايزة أبدأ حياة جديدة. مش أعيش في بيت مليان ذكريات.
بعد شهر تقريبًا، قابلت أحمد بالصدفة عند مكتب المحامي. كان شكله متغير. أهدى. أكبر. وأتعب. قال:
"مريم."
وقفت."أيوه."
"ممكن نتكلم؟"
"اتفضل."
قال:
"أنا آسف."
ما رديتش."عارف إن الاعتذار متأخر."
"جداً."
هز راسه."بس أنا فعلًا ندمان."
قلت:
"الندم مش بيرجع سبع سنين."
"عارف."
"ولا بيرجع الثقة."
"عارف.
"
"ولا بيمسح اللي حصل."
"عارف."
سكت. ثم قال:
"سارة مشيت."
بصيتله."مشيت ليه؟"
"اكتشفت حاجات كتير."
"زي إيه؟"
"زي إن أمي كانت مخبية عنها حاجات."
سكت."وإن الحمل..."
وقف. بصيتله."ماله الحمل؟"
وشه اتغير."لسه مش متأكد."
ما علقتش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.