بعد عشر طلاق حكايات صافي هاني بعد عشر سنين

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

بعد عشر سنين من بعد ما جوزي رمى في وشي 30 دولار وطردني من حياته وأنا حامل في توأم، شفته على التلفزيون وهو بيقول لملايين المشاهدين: "أكبر ندم في حياتي إني مخلفتش أطفال أبداً." بصيت للولد والبنت أبو عشر سنين اللي نايمين جنبي – والاتنين واخدين نفس شكله بالحرف – وضحكت بصوت عالي.

وبعدين بعت رسالة للمحامي بتاعي قلتله: "جهز الدعوات. أنا والتوأم رايحين حفل شركته." اسمي كاريمان الشريف، وجوزي السابق، أدهم الشريف، بقى دلوقتي واحد من أشهر مليارديرات شيكاغو. في الليلة دي على التلفزيون، كان منظره مثالي من غير ولا غلطة. بدلة مفصلة على المضبوط. أزرار قميص بتلمع.

وحزن مرسوم بحساب دقيق. المذيع مال عليه شوية وقال: “قدرت تبني مجموعة الشريف لإمبراطورية في عشر سنين بس. إيه أكتر حاجة ندمان عليها؟” أدهم نزل عينه في الأرض: “ضحيت بكل حاجة للشركة.. وعمري ما بنيت عيلة حقيقية.

” وبعدين طلعت الجملة اللي جمدت الدم في عروقي: “أكبر ندم في حياتي إني مَعنديش أطفال.” التعليقات ولعت تعاطف معاه: يا عيني يا مسكــ,,ـــــين. تخيل يكون عندك كل حاجة ما عدا العيلة. واحد زيه يستاهل أطفال. قفلت التلفزيون. جنبي، التوأم بتوعي كانوا نايمين.

حواجب يوسف كانت مكشكشة حتى وهو نايم، كأنه كان بيفاوض في صفقة بزنس. وسارة كانت نايمة جنبه بخدودها البمبي وابتسامة خفيفة. الاتنين كان عندهم عيون أدهم. مناخيره. وحتى تعبيرات وشه. من عشر سنين، أبوهم رمى عليا الفلوس وسط مطرة جامدة: “خدي الفلوس دي واختفي يا كاريمان.

” كنت لسه فاكرة قرف صوته وهو بيقول: “إياكي تقربي مني تاني.” مكنش يعرف إني حامل في توأم. بعد الطلاق جه شهور حمل لوحدي في شقة قد الإبرة. دوار الصبح ومن غير ما حد يناولني نقطة مية. زيارات لوحدي لطوارئ المستشفى.

ليالي التوأم الاتنين كانوا تعبانين فيها وكنت شايلة واحد في كل ذراع وأنا ماشية في ممرات المستشفى، ومرعوبة لأحسن أفقدهم. عديت من ده كله. ودلوقتي أدهم محا وجودهم بجملة واحدة. مسكت موبايلي: “يا لطفي،” بعت لمحامي رسالة، “إحنا هنعملها.” رده جه في ساعتها: دعوات الحفل مؤمنة. ورق الـ DNA جاهز.

الصحفيين والإعلاميين مستعدين. أهلاً بيكي رجعتي يا كاريمان. تاني يوم بعد الظهر، لطفي فرد الورق على ترابيزة في كافيه: “حفل نهاية السنة لمجموعة الشريف يوم السبت. أدهم هيتكلم الساعة 8:30.” خبط بصوبعه على الجدول:#حكايات_صافي_هاني#حصرياً “إحنا هندخل الساعة 8:45.” هزيت راسي موافقة. وبعدين لطفي زق ملف تاني قدامي.

جوا الملف كان فيه ورق خاص باتفاقية الطلاق اللي أم أدهم ضغطت عليّا عشان أمضيها، ومعاها الحسابات الخاصة بعشر سنين نفقة مدفعتش. الرقم كان خيالي. يادوب بصيت عليه بصة سريعة: “الموضوع مش فلوس خالص.” لطفي بص لي بتمعن: “أمال عايزة إيه؟

” “عايزة أدهم يبص في وش ولاده.” صوتي كان هادي: “وبعدين عايزاه يشرح، قدام الكل، إزاي راجل عنده ولد وبنت طالعين في سن العاشرة قدر يقنع العالم كله إنه مخلفش أطفال أبداً.” في الليلة دي، قعدت التوأم قدامي. وحكيت لهم كل حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
150مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق