بعد عشر طلاق حكايات صافي هاني بعد عشر سنين

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وضحت لهم حاجة واحدة بس: هما مش أسلحة في انتقامي. لو مش عايزين يروحوا، مش هنروح. يوسف عدل نظارته على خشمه: “يعني بيولوجياً هو أبونا، بس عاطفياً يعتبر متبرع حيوانات منوية مثلاً؟” كنت شرقت من كتر الصدمة: “يا يوسف!

” “إيه؟ أنا بأسس الحقائق بس.” سارة ضحكت بصوت عالي. وبعدين يوسف اتكلم بجدية: “أنا هروح. بس عايز عشرة في المية من أي فلوس هتحصلي عليها.” “ليه إن شاء الله؟” “رأس مال لشركتي الناشئة.” فضلت باصة له ومصدومة. عشر سنين ماشافش فيها أدهم، وبرضه ورث عقلية البزنس بتاعة الراجل ده.

سارة نطت في ساعتها: “وأنا هلبس فستاني الأزرق المليان جليتر. عايزاه يشوف بالظبط هو ضيع إيه من إيده.” الجملة دي سكتتني خالص. سحبت الاتنين في حــ,,ـــــضني. من عشر سنين، أدهم رماني وهو فاكر إن معنديش أي حاجة خالص.

ليلة السبت، أنا هدخل أهم حدث في سنته كلها ومعايا أغلى حاجتين يساووا أكتر من إمبراطوريته كلها. ولاده. وبالضبط الساعة 8:45، ووقت ما أدهم الشريف واقف تحت أنوار قاعة الحفلات وبيحمي الصورة المثالية اللي قضى عشر سنين بيبنيها، الأبواب هتتفتح.

وإحنا التلاتة هنكون واقفين هناك.😱😱ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي . W A A D 👉🏻 مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك ❤❤❤ @أبرز المعجبين #حكايات_صافي_هاني#حصرياً
الساعة كانت تمانية وأربعة وأربعين دقيقة بالظبط، وأنا واقفة قدام المراية في أوضة الفندق، ببص لنفسي للمرة الأخيرة.

كنت لابسة فستان أسود بسيط وأنيق، شعري مرفوع بطريقة هادية، وفي ودني حلق صغير مفيهوش أي مبالغة. مكنتش عايزة أبان كأني رايحة أستعرض فلوسي، ولا كأني جاية أطلب شفقة من حد. أنا كنت رايحة أواجه الماضي.

عشر سنين كاملين وأنا ببني حياتي من الصفر، خطوة ورا خطوة، من غير ما أستنى إيد تتمد لي، ومن غير ما أطلب من أدهم الشريف أي حاجة. بس الليلة دي كانت مختلفة. الليلة دي، الحقيقة اللي اتدفــ,,ـــــنت عشر سنين هتطلع للنور.

خبطت سارة على باب الحمام وهي لابسة فستانها الأزرق اللي مليان جليتر، وشعرها الطويل نازل على كتفها. قالت بحماس: "ماما، إنتِ جاهزة؟ يوسف بيقول إننا لو اتأخرنا خمس دقايق، هنفقد فرصة الدخول قبل كلمة الراجل بتاعنا."

خرج يوسف من الأوضة وهو بيظبط رابطة عنقه، وقال بجدية مصطنعة: "أنا قلت إن الدخول المتأخر بيكون أقوى من الدخول العادي، بس واضح إن محدش هنا فاهم في إدارة الأحداث."
بصيت له وضحكت رغم التوتر اللي كان مالي صدـ,,ـــري."إنت عندك عشر سنين يا يوسف، مش مدير شركة علاقات عامة.

"
رد بسرعة: "وده مش معناه إني معنديش رؤية مستقبلية."
سارة ضحكت عليه، وبعدها قربت مني ومسكت إيدي."ماما، إنتِ خايفة؟"
السؤال جه فجأة، ومن غير أي مقدمات. بصيت في عينيها، وشفت فيها نفس العيون اللي كنت بشوفها كل يوم في المراية وأنا حامل، ونفس العيون اللي كانت بتخليني أقاوم في أصعب الليالي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق