ليه كنت بټعيط لو رفضت أقولها؟ أحمد رفع راسه ببطء، وبصلي بنظرة مليانة حزن. وقال عشان إنتِ كنتِ أول واحدة قالتلي الكلام ده في حياتي. اتجمدت مكاني. مش فاهمة... تقصد إيه؟ مسح دموعه، وكمل لما رجعت من المستشفى بعد مرضي، كنت محطم من جوايا.
كنت حاسس إني مبقتش الراجل اللي إنتِ تستحقيه، وإن ممكن أكون السبب في إن حلمنا إننا نبقى أب وأم ميتحققش أبدًا. سكت لحظة، وبعدين قال فاكرة الليلة اللي رجعت فيها البيت بعد ما عرفت نتيجة الفحوصات؟ الليلة اللي كنت فيها قاعد لوحدي ومش عايز أكلم حد؟
بدأت الذكرى ترجعلي بالتدريج. أيوه، كنت فاكراها. فاكرة إنه رجع من المستشفى ساكت، ومكنش راضي ياكل ولا يتكلم. فاكرة إني قعدت جنبه، ومسكت إيده، وحاولت أطمنه. لكن مكنتش فاكرة كل كلمة قلتها وقتها. أحمد كمل بصوت مرتعش إنتِ وقتها مسكتي إيديا وقلتيلي مش ذنبك يا أحمد.
.. وبكرة هيبقى أحسن. حسيت بدموعي بتزيد. كنت فاكرة الليلة دي، لكن مكنتش متخيلة إن جملة بسيطة قلتها عشان أواسي جوزي هتتحول لطقس يومي يستمر 18 سنة كاملة. أحمد بصلي وقال من يومها، بقيت محتاج أسمع منك الكلام ده كل ليلة.
كنت بحس إن طول ما إنتِ بتقوليه، يبقى لسه عندي أمل، وإنك لسه مؤمنة بينا، وإنك مش شايفاني أقل من أي راجل تاني. هزيت راسي بحزن، وقلتله بس إنت حولت الكلام ده من حاجة كنت بقولها بحب، لحاجة بقيت بتجبرني عليها.
بقيت بخاف من الليل، وبخاف من اللحظة اللي هتطلبها مني فيها. إنت كنت بتدور على الأمان لنفسك، من غير ما تفكر أنا كنت حاسة بإيه. أحمد مد إيده ناحيتي، لكنه وقف قبل ما يلمسني. أنا آسف يا سارة...
أنا عارف إن كلمة آسف مش كفاية، وعارف إني جرحتك بطريقة مش هتتنسي بسهولة. رجعت خطوة لورا، وقلتله أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي يا أحمد. مش بعد 18 سنة من عمري ضاعوا وأنا فاكرة إن جسمي هو اللي حرمني من الأمومة.
في الليلة دي، نمت في أوضة تانية لوحدي. ولأول مرة من يوم
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.