" حسام اندفع ناحيته. "إنت اتجننت؟!" العسكري وقف بينه وبين الشاب، والظابط صرخ فيه: "مكانك!" الشاب رجع لورا، وبعدها بص لي، وكانت عينيه مليانة خوف وندم."أنا آسف يا مدام علا... أنا والله ماكنتش عايز أوصل الموضوع لكده." حسيت إن الأرض بتلف بيا.
"إنت تعرفني منين؟ وإيه اللي جابك بيتي؟!" الشاب نزل عينه وقال: "الأستاذ حسام هو اللي كلمني. قال لي إنك طليقته، وإن بينكم مشاكل على حضانة الولد، وإنه محتاجني أدخل شقتك وأخليه ييجي مع الشرطة ويلاقيني هنا." حسام صرخ: "كذاب! ده بيحاول يلبسني مصيبة!
" لكن الشاب كمل، وكأنه قرر خلاص إنه مش هيقدر يرجع في كلامه."هو قال لي أعمل مشكلة في قفل شقتي، وأطلع أخبط على بابها، وأقول لها إني تعبان ومريض سكر، وإن محتاج أدخل الحمام. وقال لي لما أدخل، أستنى شوية، وبعدها أطلع بالمظهر ده عشان الموضوع يبان قدام الشرطة بشكل معين.
" أنا حسيت إني هقع. كل تفصيلة حصلت من شوية كانت مترتبة!حتى ارتباكه، وطريقة كلامه، وحكايته عن السكر، والوقت اللي قضاه جوه الحمام. كل ده كان جزء من خطة عشان يحرمني من ابني. الظابط سأله: "والفلوس؟ أخدت منه فلوس مقابل اللي عملته؟ " الشاب سكت لحظات، وبعدها هز راسه.
"أيوه يا باشا." حسام ضـ,ـرب كف بكف وقال: "يا نهار أسود! هو أي حد يقدر يقول أي كلام وخلاص؟ فين الدليل؟" الظابط رد بصرامة: "الدليل هيتحقق منه، وإحنا مش هنا عشان نحكم على حد من كلامه بس.
لكن دلوقتي عايز أفهم ليه طفل صغير بيقول إنك هددته وإنه سمعك في التليفون." حسام بص لسيف، وبعدين بصلي."عشان هي اللي محرضاه! دي عايزة تبوظ علا. قتي بابني من يوم ما اتطلقت مني!" سيف خرج من حضني، ومسح دموعه بكم التيشيرت، وقال بصوت صغير لكنه ثابت: "أنا مش بكذب يا بابا.
" حسام قرب منه، لكن الظابط وقف قدامه."خليك مكانك." سيف كمل: "أنا مش عايز أكرهك، والله يا بابا. أنا كنت بحبك، وكنت مستني تيجي تاخدني كل أسبوع. بس آخر مرة لما روحت معاك، إنت خدتني عند عمو شريف، وقلتلي أقعد في الأوضة وماخرجش.
" حسام حاول يقاطعه، لكن الظابط طلب منه السكوت. سيف بص لأبوه وقال: "كنت فاكر إنك هتوديني الملاهي زي ما وعدتني. لكنك قعدت تتكلم في التليفون، وكنت فاكر إني نايم." أنا مسكت إيد ابني، وقلبي بيدق بعنف. عمو شريف ده كان واحد من أصحاب حسام، وأنا عمري ما ارتحت له.
كنت دايمًا بحس إن فيه حاجة غلط في طريقته، لكن حسام كان بيصر إنه شخص محترم، وإنه زي أخوه. سيف كمل: "سمعتك بتقول لحد إنك هتخلّي ماما تخسرني، وإنك هتجيب واحد غريب عندها، وبعدها هتدخل عليها بالشرطة، وتخلي كل الناس تصدق إنها وحشة. " حسام اتنفس بعنف."إنت كنت نايم!
إنت بتخترع الكلام ده من دماغك!" سيف هز راسه."أنا كنت صاحي يا بابا. ولما شفتني واقف عند الباب، إنت جريت عليا وقلتلي لو قلت لماما أي حاجة، مش هتشوفها تاني، وإنك هتخلّيها تدخل السجن." أنا حسيت بوجع في صدري. ابني كان شايل كل الخوف ده لوحده، وأنا ماكنتش أعرف!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.