زهرة الربيع 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أبويا مـ,ـات من خمس سنين، وساب لي ورث بسيط، عبارة عن شقة قديمة في المنصورة وحساب بنكي كان فيه مبلغ ادخره طول عمره. بعد وفاته، حسام أصر إنه يساعدني في إنهاء إجراءات الورث، بحجة إنه أفهم مني في الورق والمعاملات.

كنت وقتها لسه متجوزاه، وواثقة فيه، فمضيت على شوية أوراق من غير ما أفهم تفاصيلها كلها. وبعد الطلاق، افتكرت إن كل حاجة خلصت. لكن كلام سيف خلاني أفتكر موقف قديم جدًا. قبل وفاة أبويا بشهور، كان جالي البيت، وقعد معايا لوحدنا، وقال لي: "يا علا، لو في يوم حصل بينك وبين حسام خلاف كبير، أو لقيتيه بيضغط عليكي عشان تمضي على أي ورق، ماتمضيش غير لما تفهمي كل كلمة فيه.

" ساعتها ضحكت وقلت له: "يا بابا، هو إنت شايف حسام حرامي؟" أبويا بص لي بقلق، وقال: "أنا مش بحكم على حد يا بنتي، بس أنا عارف إن فيه ناس بتتغير لما الفلوس تدخل بينهم. وإنتِ لازم تحافظي على حقك وحق ابنك." أنا وقتها ماخدتش كلامه بجدية.

والنهارده، بعد سنين، فهمت إن أبويا كان شايف حاجة أنا ماكنتش شايفاها. الظابط طلب من حسام يوضح علاقته بالمخزن، لكنه أنكر في البداية، وقال إن شريف صاحبه من زمان، وإن أي تعاملات مالية بينهم تخص الشغل فقط. لكن لما اتسأل عن الورث، اتوتر بشكل واضح.

"إنت كنت بتتعامل مع بنت طليقتك في إجراءات ميراث والدها؟ " سأله الظابط. حسام رد: "أنا كنت جوزها وقتها، ومن الطبيعي أساعدها." "طيب، هل فيه أوراق وقعتها مدام علا بخصوص أملاك والدها؟" حسام سكت لحظة، وبعدها قال: "معرفش. ده من سنين." أنا اتكلمت لأول مرة من ساعة ما سمعنا الرسالة.

"أنا مضيت على توكيل كنت فاكرة إنه عشان نخلص إجراءات الشقة والحساب البنكي. حسام هو اللي جابهولي، وقال لي إنه إجراء عادي." الظابط بص لي وقال: "معاكي نسخة من التوكيل أو أي مستندات؟" هزيت راسي."مش فاكرة. ممكن يكون فيه صور على اللابتوب القديم بتاعي.

" طلب مني الظابط أحتفظ بأي مستندات وأراجعها مع محامٍ، وأكد إن وجود ادعاءات أو رسائل لوحده مش معناه إن أي حد ثبتت عليه جريمة، وإن كل حاجة لازم تتفحص رسميًا. بعدها طلب من حسام والشاب يروحوا القسم لاستكمال الإجراءات، مع مراعاة وضع الطفل وعدم تعريضه لمزيد من الضغط.

قبل ما حسام يخرج من الشقة، وقف قدام سيف. صوته اتغير فجأة، وبقى أهدى من الأول."سيف، تعالى يا حبيبي. إنت عارف إني بحبك، صح؟ " سيف استخبى ورايا. حسام حاول يبتسم."أنا أبوك، ومهما حصل هفضل أبوك." سيف رفع عينه له، وقال: "أنا عارف إنك أبويا.

بس أنا مش عايزك تخليني أخاف من ماما." حسام اتجمد مكانه للحظة. ابني كمل: "أنا كنت فاكر إنك لما بتقول إنك بتحبني، يبقى عايزني أكون مبسوط. لكن إنت كنت عايزني أقول كلام يزعل ماما، وكنت عايزني أسيبها لوحدها." حسام ماعرفش يرد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق