زهرة الربيع 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لكن إنت كنت عايزني أقول كلام يزعل ماما، وكنت عايزني أسيبها لوحدها." حسام ماعرفش يرد. ولأول مرة من سنين، شفته واقف قدام ابنه من غير ما يقدر يفرض عليه رأيه. خرج مع الشرطة، والشاب خرج وراه، وأنا قفلت الباب وفضلت واقفة مكاني، مش قادرة أصدق اللي حصل.

كنت عايزة أعيط، أصرخ، أكسر أي حاجة قدامي، لكن سيف كان واقف جنبي، وكنت عارفة إن آخر حاجة محتاجها دلوقتي إنه يشوفني منهارة. مسحت دموعي، وقعدت جنبه على الكنبة."بصلي يا حبيبي." بص لي."إنت عملت الصح لما قلت الحقيقة.

ومهما حصل بيني وبين بابا، إنت مالكش ذنب في أي حاجة. ومش مطلوب منك تختار بيني وبينه، ولا تشيل هم مشاكل الكبار." سيف سكت شوية، وبعدها سألني: "هو بابا ممكن يدخل السجن؟" السؤال وجعني. أنا كنت غاضبة من حسام، وخايفة منه، ومش قادرة أسامحه على اللي عمله، لكن في النهاية ده أبو ابني، وسيف لسه طفل، ولسه جواه جزء بيتمنى إن أبوه يرجع الشخص اللي كان بيحلم بيه.

مسكت إيده وقلت له: "أنا مش عارفة يا حبيبي. دي حاجة الجهات المختصة هي اللي هتحددها بعد ما تعرف الحقيقة. إحنا مش هنكدب، ومش هنظلم حد، وفي نفس الوقت مش هنسمح لحد يظلمنا." سيف هز راسه، وبعدها سند راسه على كتفي.

فضل ساكت فترة طويلة، لحد ما قال بصوت واطي: "ماما، أنا شفت حاجة تانية في المخزن." قلبي اتقبض."إيه يا حبيبي؟" بص ناحية باب الشقة، وكأنه خايف حد يكون واقف وراه."كان فيه صندوق خشب كبير، وبابا وشريف كانوا بيتكلموا عنه.

شريف قال إن الورق اللي جواه لازم يختفي قبل ما حد يفتحه." أنا افتكرت كلام أبويا تاني. الورث. التوكيل. المخزن. والرسالة اللي وصلت لحسام. كل الخيوط بدأت تتجمع، لكن كان لسه فيه جزء ناقص. سألت سيف: "إنت تعرف الصندوق ده فيه إيه؟" هز راسه.

"لأ، بس أنا شفت بابا وهو بيحط مفتاح صغير في جيبه، وبعدها قال لشريف إنه مش هيسمح لحد ياخد اللي يخصه." فضلت باصة لابني، وعقلي بيحاول يستوعب كل اللي سمعته. وفي وسط الصدمة، افتكرت إن أبويا قبل وفاته كان بيدور على ملف قديم، وكان كل ما أسأله عنه يقول لي إنه موضوع بسيط وهيخلصه بنفسه.

بعد مـ,ـوته، دورت في أوراقه، لكني ما لقيتش الملف. وقتها افتكرت إني يمكن رميته بالغلط وسط الورق القديم. لكن دلوقتي، لأول مرة، بدأت أشك إن الملف ده ممكن يكون هو نفسه الورق اللي حسام وشريف كانوا بيتكلموا عنه.

اتصلت بمحامي كنت أعرفه من زمان، وحكيت له باختصار اللي حصل، من غير ما أستبق أي نتيجة. نصحني أحتفظ بكل الرسائل والمستندات، وما أواجهش حسام أو شريف لوحدي، وأطلب مراجعة رسمية لأي توكيلات أو تصرفات تمت بخصوص ميراث أبويا. بعد ما قفلت المكالمة، بصيت لسيف، لقيته بدأ يهدى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق