" دخلت الأوضة وقفلت الباب، وقعدت على السرير وأنا بعيط. كنت محتاجة أمي، لكن قبل ما أكلمها، تليفوني رن. كان رقم بابا. رديت وأنا بحاول أخفي صوت عياطي. قاللي: "إزيك يا بنتي؟ عاملة إيه؟" ما قدرتش أتماسك، وقلت له: "الحمد لله يا بابا." سكت لحظة، وبعدين قال: "مالك يا سارة؟
صوتك مش طبيعي. فيه حاجة حصلت؟" كنت هحكيله كل حاجة، لكن قبل ما أتكلم، سألني سؤال خلاني أحس إن الموضوع أكبر مما تخيلت: "هو سامح جه عندكم النهارده؟" اتجمدت مكاني. قلت له: "أيوه يا بابا، جه.
" سمعت نفس طويل من الناحية التانية، وبعدها قال: "طيب يا بنتي، اسمعيني كويس. أنا جاي لك بكرة الصبح، ومش عايزك تتكلمي مع محمود في موضوع الأرض لحد ما أوصل." قلبي بدأ يدق بسرعة. سألته: "ليه يا بابا؟ إنت عارف حاجة؟
" سكت ثواني طويلة، وبعدين قال بصوت عمري ما سمعته منه قبل كده: "عارف يا بنتي، وعارف أكتر مما تتخيلي. بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما أجيلك." قربت التليفون من ودني وقلت: "إيه هي يا بابا؟
" رد عليا بكلمتين بس، خلتني أبص ناحية باب الأوضة وأنا حاسة إن كل حاجة اتقلبت فوق دماغي: "محمود مش السبب الوحيد..." وفجأة سمعت صوت حاجة وقعت بره الأوضة، وبعدها صوت محمود وهو بيقول بصوت عالي: "سارة!
اقفلي التليفون حالًا!" قمت من مكاني مفزوعة، وبصيت ناحية الباب، وفي اللحظة دي سمعت صوت أبويا جاي من التليفون وهو بيصرخ: "إوعي تقفلي يا سارة! اسمعيني للآخر! جوزك لازم يعرف إن..."
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.