زهرة الربيع 1جوزي كان عليه دين كبير لاخوه،

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لو فيه دين، هيترد، ولو فيه حق، هيتاخد بالقانون وبالتراضي. لكن مفيش اتفاق بين جوزي وأخوه يسمح لحد يهينني أو يدخل بيتي من غير إذني." حماتي سكتت، وسمر بصت لها باستغراب، كأنها ما كانتش متوقعة إني أرد بالشكل ده.

وفي اللحظة دي، محمود خرج من الأوضة، ولما شاف أمه ومرات أخوه، عرف إن اليوم مش هيعدي بسهولة. حماتي بصتله وقالت: "تعالى يا محمود، وفهم مراتك إن أهل جوزها مش ناس غريبة عنها." محمود بصلي، وبعدين بص لأمه وقال: "سارة ما غلطتش في حد يا أمي.

" الجملة كانت بسيطة، لكنها بالنسبة لي كانت أول مرة أسمع جوزي يقف في صفي قدام أهله. سمر اتصدمت وقالت: "إنت كمان يا محمود؟ يعني إحنا اللي غلطانين؟ ده أخوك سايبلك أرضه من سنين، وإنت لحد النهارده ما رجعتلوش حقه!

" محمود رد: "أنا ما أنكرتش حق سامح، ولا قلت إني مش هدفع. لكن سارة مالهاش ذنب في تأخير الفلوس، ومش معنى إن عليا دين إن بيتها يبقى مفتوح لأي حد في أي وقت." حماتي رفعت إيديها بضيق وقالت: "يا خسارة التربية!

أخوك واقف جنبك، وإنت بتقف مع مراتك عليه!" محمود نزل عينه للحظة، لكن سرعان ما رفعها وقال: "أنا مش واقف ضد أخويا، أنا واقف مع الحق. ولو أنا غلطان في تأخير الفلوس، هصلح غلطي. لكن مش هصلحه على حساب مراتي.

" سمر مسكت شنطتها وقالت: "ماشي يا محمود، لما أخويا ييجي، نشوف هتقول الكلام ده قدامه ولا لأ." خرجت هي وحماتي، والباب اتقفل وراهم. بصيت لمحمود، وكنت عايزة أقول له إني فخورة بيه، لكني فضلت ساكتة. لأن الكلام سهل، وأنا كنت محتاجة أشوف أفعال. وبالفعل، بعد أقل من ساعة، سامح وصل.

دخل الشقة بملامح غاضبة، ومن غير حتى ما يسلم كويس، قال: "أنا عايز فلوسي يا محمود، ومش عايز أسمع كلمة اصبر تاني." محمود جاب الورقة القديمة وحطها قدامه على الترابيزة، وقال: "تعالى نقعد ونحسب كل حاجة من الأول. أنا مش ههرب من حقك، بس عايزنا نتكلم بالعقل.

" سامح بص للورقة باستهزاء وقال: "أنا مش محتاج ورق يثبت حقي، أنا عارف أنا اديتك إيه." محمود قال: "والورقة دي هتخلينا نعرف إحنا متفقين على إيه بالظبط، عشان ما نظلمش بعض." قعد سامح، وبدأوا يراجعوا المبلغ واللي اتدفع واللي باقي.

وأنا دخلت المطبخ، وسبتهم يتكلموا، لأن دي مشكلة بينهم ولازم تتحل بينهم. لكن وأنا بجهز القهوة، سمعت سامح بيقول بصوت خافت: "على فكرة يا محمود، أنا كنت ساكت عليك طول الفترة اللي فاتت عشان أمي، لكن إنت شكلك نسيت مين اللي وقف جنبك يوم ما كنت مش لاقي تمن الأسمنت.

" محمود رد: "عمري ما نسيت، وإنت ليك حق عندي، وأنا مش بنكر ده." سامح قال: "يبقى تسمع كلامي. أنا عايز الشقة تتباع، وتديني حقي، وإنت تدبر نفسك في مكان تاني." إيدي وقفت مكانها، والقهوة كانت لسه بتغلي على النار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق