ناديه الجبالي ج 2

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

"عايزة نسخة من كل المستندات، وأقوال كل الموجودين، والتقرير الفني الخاص بالتسجيلات. وأي إجراء جديد يتاخد لازم يكون مكتوب ومسبب."
العميد فؤاد رد:
"حاضر يا فندم."
قامت نادية من مكانها، ولبست جاكتها، ثم خرجت من المكتب. في الممر، كان رجب واقف جنب الحائط.

أول ما شافها، وقف باستقامة. نادية وقفت قدامه وقالت:
"صباح الخير يا رجب."
رد بسرعة:
"صباح النور يا فندم."
"شكرًا إنك حافظت على هدوئك وتعاملت باحترام."
رجب اتوتر وقال:
"ده واجبي يا فندم."
نادية ابتسمت ابتسامة بسيطة."بالضبط. واجبك. وافتكر دايمًا إن احترام الناس مش محتاج تعرف مناصبهم.

"
وبعدين كملت طريقها. رجب فضل واقف مكانه، وهو بيفكر في الجملة دي. أما طارق، فكان واقف عند باب المكتب، شايف المشهد من بعيد. كان عارف إن حياته المهنية مش هترجع زي الأول، لكن لسه ما كانش عارف حجم اللي هيظهر في التحقيق.

مع أول ضوء للنهار، خرجت نادية من القسم في هدوء، من غير موكب كبير، ومن غير تصريحات للصحافة. ركبت عربيتها، وطلبت من السائق يتجه للمقر. في الطريق، رن هاتفها الآمن. كان اللواء شريف المنشاوي."الحمد لله على سلامتك يا فندم."
نادية ردت:
"الله يسلمك يا شريف.

"
"كنا قلقانين جدًا. هل حضرتك بخير؟"
"أنا بخير. لكن عندنا واقعة لازم نفهم كل تفاصيلها."
شريف سأل:
"هل فيه شبهة إن اللي حصل كان مرتبًا؟"
نادية سكتت ثواني قبل ما تجاوب."ما عندناش دليل كافي نقول كده. اللي نعرفه إن فيه مخالفات واضحة في التعامل، وفيه نقاط إدارية محتاجة تحقيق.

مش هنبني اتهام على مجرد إحساس."
شريف قال:
"مفهوم يا فندم."
نادية كملت:
"عايزة كل حاجة تتم من خلال الجهات المختصة. ولو ثبت إن فيه حد تعمد يضلل التحقيق، أو تدخل علشان يمنع التحقق من الهوية، ساعتها كل شخص يتحمل مسؤولية تصرفه.

"
أنهت المكالمة، وأسندت رأسها للحظة. كانت مرهقة، لكنها ما كانتش نادمة إنها خرجت من غير موكب أو حراسة في الليلة دي. لأن اللي حصل كشف لها إن المشكلة أحيانًا مش في غياب القوة، لكن في غياب المساءلة.

بعد يومين، بدأت نتائج المراجعة الأولية تظهر. اتضح إن بعض الإجراءات اللي اتخذها طارق ما كانتش مستوفية للشروط المطلوبة، وإن تسجيلات الكاميرات محتاجة فحص إضافي بسبب عطل في وحدة التخزين. كمان ظهرت اختلافات في توقيتات تسجيل حركة الدورية، لكن الفريق الفني أكد إن تحديد سبب الاختلاف محتاج استكمال الفحص.

تم إيقاف طارق مؤقتًا عن مباشرة المهام المرتبطة بالواقعة لحين انتهاء التحقيق، واتسمعت أقواله وأقوال أفراد الدورية، واتراجعت سجلات الاتصالات الرسمية. أما رجب، فقدم إفادته كاملة، من غير ما يضيف أي تفاصيل مش متأكد منها. وفي نهاية اليوم، استدعى المحقق المختص طارق مرة تانية.

حط قدامه صورة من المحضر، وسأله:
"هل تؤكد إنك رفضت الاتصال بغرفة العمليات للتحقق من هوية السيدة؟"
طارق بص للورقة، وبعدين قال:
"أيوه."
"ليه؟"
فضل ساكت. المحقق كرر السؤال. طارق أخيرًا قال:
"كنت شايف إن المستندات مش سليمة."
المحقق رد:
"وده يفسر إنك تطلب التحقق منها، مش إنك ترفض التحقق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق