ابوها باعها

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

ابوها باعها لراجل عن فلوسه بس. كانوا بيتكلموا عن شكله، وعن شخصيته، وعن الغموض اللي محاوط حياته. كانوا بيقولوا إنه وزنه حوالي مية وأربعين كيلو، وإنه بيتنفس بصعوبة وبيتعرق باستمرار، وإنه نادرًا ما كان ب…


ابوها باعها لراجل

عن فلوسه بس. كانوا بيتكلموا عن شكله، وعن شخصيته، وعن الغموض اللي محاوط حياته. كانوا بيقولوا إنه وزنه حوالي مية وأربعين كيلو، وإنه بيتنفس بصعوبة وبيتعرق باستمرار، وإنه نادرًا ما كان بيتحرك من غير كرسي متحرك مخصوص.

وشه كان مليان ندوب غريبة، ونظراته كانت تخلي اللي قدامه يحس إنه بيتحقق معاه حتى لو ما قالش كلمة واحدة. أما طباعه، فكان معروف عنه إنه عصبي وصعب المراس، وإن موظفينه نفسهم كانوا بيحاولوا يتجنبوا الاح,,,,تكاك بيه إلا لو مضطرين.

ومن وراه، الناس أطلقت عليه لقب قاسې جدًا ملك الخنازير. كانوا بيتريقوا على شكله، ويسخروا من طريقته في الحركة، ويتكلموا عن فلوسه وكأنها الحاجة الوحيدة اللي بتخلي الناس تستحمله. لكن محدش كان يعرف إذا كان فيكتور فعلًا بالشخصية اللي الناس بتوصفها، ولا إن فيه حاجات تانية مستخبية ورا ملامحه الغريبة.

وصوفيا نفسها ما كانتش تعرف عنه غير الكلام اللي سمعته من الناس. بالنسبة لها، كان مجرد رجل غني مرعب، وأبوها ارتكب غلطة كبيرة لما استلف منه المبلغ ده. كانت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل هي إنهم يخسروا البيت.

لكنها ما كانتش تعرف إن أبوها عنده استعداد يضحي بيها عشان يخرج نفسه من الورطة. الفصل الثاني الصفقة اللي كسرت قلبها في مساء يوم هادي، كانت صوفيا قاعدة في البيت مع أمها، بتحاول تساعدها في ترتيب شوية حاجات، لما سمعت صوت عربية فخمة بتقف قدام البيت.

بصت من الشباك، فشافت رجلين بينزلوا من العربية، وبعدهم مساعد بيفتح الباب الخلفي لشخص قاعد جوه. بعد لحظات، ظهر رجل ضخم على كرسي متحرك، لابس بدلة غالية، ووشه عليه علامات غريبة. صوفيا عرفته من أول نظرة. فيكتور ألفاريز بنفسه! قلبها بدأ يدق بسرعة.

ما كانش متوقع ييجي بنفسه، خصوصًا إن أبوها كان بيتهرب من مكالماته من فترة طويلة. دخل فيكتور البيت، ووراه مساعده، وبص حواليه بنظرة باردة قبل ما يوجه عينيه لأبو صوفيا، اللي خرج من أوضته أول ما عرف بوجوده. مساء الخير يا سيد ألفاريز.

فيكتور ما ردش على التحية، لكنه قال مباشرة أنا صبرت عليك كفاية. أبو صوفيا حاول يبتسم، لكن الابتسامة طلعت مرتبكة. عارف يا باشا، وأنا مقدر صبرك جدًا. بس الظروف كانت صعبة شوية، وأنا إن شاء الله هظبط الدنيا قريب. فيكتور رفع حاجبه وقال قريب دي معناها إيه؟

أسبوع؟ شهر؟ سنة؟ أنا مش جاي أسمع وعود جديدة. سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت هادي لكنه حاسم قدامك أسبوع واحد. يا ترجع الفلوس، يا تتحمل نتيجة اللي عملته. أبو صوفيا حس إن رجليه مش شايلاه.

كان عارف إنه مستحيل يجمع المبلغ في أسبوع، حتى لو باع البيت وكل حاجة يملكها. حاول يتكلم، لكن الكلمات كانت بتطلع منه متقطعة. أنا أنا مش معايا المبلغ ده دلوقتي. فيكتور فضل باصص له من غير ما يرمش. يبقى دي مشكلتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق