أنا ما كنتش أقصد أأذيكي. لكن صوفيا قاطعته بس إنت أذيتني فعلًا. الفصل السادس كلمة واحدة قلبت كل حاجة فيكتور كان متوقع إن صوفيا تصرخ، أو ټعيط، أو حتى تطلب منه يخرج من الأوضة. لكنه ما كانش متوقع اللي حصل بعد كده.
صوفيا وقفت قدامه، وبصت له بعينين مليانين دموع، لكنها ما كانتش بټعيط من الخۏف المرة دي. كانت غاضبة. غاضبة من أبوها اللي حوّل حياتها لصفقة. وغاضبة من فيكتور اللي قرر إنه يختبرها من غير ما يحترم حقها في معرفة الحقيقة.
قالت له أنا كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلت لي النهارده إن أبويا باعني عشان فلوسه. فيكتور سكت. صوفيا كملت لكن اكتشفت إن فيه راجل تاني قرر إنه يقدر يتحكم في حياتي، بس بطريقة مختلفة. صوفيا لأ، اسمعني للآخر.
قربت منه خطوة، وقالت أبويا قرر إنه يقدر يقدمني ليك مقابل الدين، وإنت قررت إنك تقدر تتجوزني عشان تختبرني. هو شافني وسيلة ينقذ بيها نفسه، وإنت شفتني وسيلة تعرف بيها إذا كان لسه فيه ناس كويسة في الدنيا ولا لأ.
فيكتور حاول يتكلم، لكنه ما لاقاش كلام مناسب. صوفيا كملت أنا مش لعبة يا فيكتور. ومش مشروع تجربة. ومش مطلوب مني أثبت لك إن فيه ناس عندها أخلاق. نزلت دمعة على خدها، لكنها مسحتها بسرعة.
أنا وافقت على الجواز عشان كنت خاېفة على أمي، وعلى البيت، وعشان أبويا كان ممكن يخسر كل حاجة. مش عشان كنت عايزة فلوسك. فيكتور هز راسه. أنا عارف ده دلوقتي. صوفيا ردت بحدة إنت ما كنتش عارف. إنت كنت بتختبرني عشان تعرف.
وده معناه إنك ما اديتنيش فرصة أختار حياتي وأنا عارفة الحقيقة. وبعدين رفعت إيدها ناحية خاتم الجواز. فضلت تبص له لثواني، وكأنها بتفكر في كل اللي حصل من أول ما أبوها نطق بكلمته في الصالة، لحد اللحظة اللي شافت فيها فيكتور بيخلع التنكر قدامها. وببطء، خلعت الخاتم من صباعها.
وحطته على الترابيزة. فيكتور بص للخاتم، وبعدها رفع عينيه ليها. إنتِ عايزة تمشي؟ صوفيا ردت أيوه. كان ممكن فيكتور يمنعها بسهولة. كان عنده حراس، ونفوذ، وفلوس تكفي إنه يفرض رأيه على أي حد. لكن لأول مرة، أدرك إن استخدام قوته مش هيحل المشكلة دي.
لو منعها من الخروج، هيكون كرر نفس الغلط اللي ارتكبه أبوها. هيكون قرر إن رغبتها مش مهمة، وإنه يقدر يختار بدلًا منها. عشان كده، ما حاولش يوقفها. اكتفى إنه يبعد عن طريقها، ويسيب لها مساحة توصل للباب. صوفيا فتحت الباب، وخرجت من الأوضة.
ولما وصلت للممر، وقفت لحظة، لكنها ما التفتتش. كانت بتفكر في حاجة واحدة إنها مهما كانت الظروف اللي دفعتها للجواز ده، مش هتسمح لحد إنه يحدد قيمتها أو يقرر عنها تاني. أما فيكتور، ففضل واقف لوحده في الأوضة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.