ابوها باعها

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كان عايز يعرف إذا كان فيه حد ممكن يحترمه من غير ما يعرف شكله الحقيقي. وصوفيا أثبتت له إنها كانت قادرة تعمل ده. لكنها أثبتت له كمان حاجة أهم إن الاحترام وحده مش كفاية لو صاحبه مش بيحترم حقك في الاختيار.

الفصل السابع الصباح اللي اكتشفت فيه صوفيا الحقيقة التانية صوفيا قضت الليلة في مكان منفصل داخل القصر، بعيد عن فيكتور. ما قدرتش تنام بسهولة. كل ما تغمض عينيها، تفتكر شكل فيكتور وهو بيقف على رجليه، وبعدها اللحظة اللي بدأ فيها يخلع الغطاء اللي كان مغير شكله.

كانت لسه مصډومة من الحقيقة، لكن اللي ۏجعها أكتر هو إنها اكتشفت إن الجواز كله بدأ بكذبة. في الصباح، جه واحد من العاملين في القصر وقال لها إن فيكتور عايزها تعرف حاجة قبل ما تمشي.

صوفيا وافقت تسمع، لكنها أكدت إنها مش هتغير قرارها لمجرد إنه غني أو إنه ممكن يقدم لها أي حاجة. دخلت غرفة الجلوس، ولقت فيكتور واقف جنب الشباك، من غير الكرسي المتحرك، ومن غير التنكر اللي كانت شافته طول اليوم السابق.

كان شكله مختلف تمامًا. لكن المرة دي، صوفيا ما كانتش مهتمة بشكله. فيكتور أشار لكرسي قدامه. ممكن تقعدي دقيقة؟ صوفيا قعدت، لكنها فضلت محتفظة بمسافة بينها وبينه. فيكتور قال أنا عايزك تعرفي إن الدين بتاع أبوكي اتسدد بالكامل.

صوفيا رفعت عينيها له. إزاي؟ أنا أصدرت التعليمات من امبارح. مفيش أي مبلغ مستحق عليه ليا بعد النهارده. صوفيا فضلت ساكتة. فيكتور كمل وكمان اتفتح حساب باسمك، فيه مبلغ كفاية يخليكي تعيشي حياة مستقرة، وتقدري تكملي شغلك أو تدرسي أو تعملي أي حاجة إنتِ عايزاها.

صوفيا بصت له باستغراب. ليه؟ فيكتور رد لأنك ما تستحقيش تدفعي تمن أخطاء أبوكي. للحظة، صوفيا حسّت بالراحة. مش عشان الفلوس، لكن عشان فكرة إن أمها مش هتخسر البيت، وإن أبوها مش هيكون مهدد بسبب الدين ده.

لكنها افتكرت بسرعة إنها مش عايزة تتحول من شخص اتباع مقابل دين، لشخص بياخد تعويض مقابل تجربة مؤلمة. قالت له أنا مش عايزة فلوسك. فيكتور اتفاجئ. صوفيا، أنا مش بشتريكي. أنا عارفة إنك ممكن تكون شايف الموضوع كده، لكن أنا مش عايزة حاجة منك. الحساب باسمك، ومحدش هيقدر يجبرك تستخدميه.

صوفيا وقفت. أنا مقدرة إنك سددت الدين، لكن ده ما يغيرش اللي حصل. أنا مش هقدر أبدأ حياتي الجديدة بفلوس مرتبطة بالجواز ده. فيكتور ما حاولش يقنعها أكتر. كان عارف إنها مش هتقبل حاجة لمجرد إنها هتسهل حياتها، وإن قرارها لازم يكون نابع منها هي.

صوفيا خرجت من القصر، ورجعت لبيتها. ولما وصلت، لقت أمها مستنياها بقلق شديد. أول ما شافتها، جريت عليها واحتضنتها. حبيبتي! إنتِ كويسة؟ حصل لك حاجة؟ صوفيا حضنتها بقوة، وبدأت ټعيط. لكنها المرة دي كانت بټعيط من الراحة، ومن الۏجع، ومن كل المشاعر اللي اتراكمت جواها في يوم واحد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق