لأول مرة، ما كانش فيه صفقة. ولا دين. ولا اختبار. ولا حد بيقرر عنها. صوفيا بصت له طويلًا، وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة، ما كانش فيها وعد بالحب، ولا موافقة على الرجوع لجواز انتهى بالطريقة دي.
لكن كان فيها استعداد إنها تسمع. وقالت له فنجان قهوة واحد بس. فيكتور ابتسم، وكأن الجملة البسيطة دي كانت أكتر مما كان يتمنى. فنجان واحد بس. صوفيا فتحت الباب أكتر، وسمحت له يدخل. ولأول مرة من يوم ما عرفته، ما كانش وجود فيكتور في حياتها مفروضًا عليها بسبب دين أو خوف أو سر.
كان مجرد رجل واقف على بابها، وهي اللي اختارت تسمح له بخطوة صغيرة. أما إذا كانت الخطوة دي هتكون بداية حب حقيقي، أو مجرد نهاية هادئة لحكاية مؤلمة، فده شيء ما كانش أي واحد فيهم يقدر يعرفه في اللحظة دي.
لكن صوفيا كانت اتعلمت درسًا مهمًا. إن الفلوس ممكن تسدد الديون، وإن الأسرار ممكن تتكشف، وإن الناس ممكن تتغير لكن أي علاقة تستحق فرصة جديدة لازم تبدأ بالصدق، والاحترام، وحرية الاختيار. ويمكن عشان كده، لما بصت لفيكتور وهو قاعد قدامها من غير تنكره، ابتسمت للمرة الأولى من غير ما تحس إنها مضطرة تعمل كده عشان ترضي حد.
كانت بتبتسم لأنها اختارت بنفسها إنها تدي اللحظة دي فرصة. مش لأنها مدينة له بأي حاجة. ولا لأنها خاېفة تخسره. لكن لأنها أخيرًا بقت حرة تختار حياتها بنفسها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.