لكن البنت اللي اتجوزته ڠصب عنها، واللي كان ممكن تكون أكتر واحدة عندها سبب تكرهه، كانت الوحيدة اللي عاملته كإنسان طبيعي. لأول مرة في اليوم ده، فيكتور ما عرفش يرد. اكتفى إنه يبعد عينيه عنها ويسكت.
صوفيا ما فكرتش كتير في رد فعله. بالنسبة لها، ده كان مجرد تصرف إنساني بسيط. لكن بالنسبة لفيكتور، كان بداية اختبار مختلف تمامًا عن كل الاختبارات اللي حطها للناس قبل كده. ومع انتهاء الفرح، بدأت الليلة اللي هتكشف فيها صوفيا إن كل اللي كانت فاهمته عن جوزها ممكن يكون مجرد كڈبة كبيرة.
الفصل الرابع ليلة الډخلة والسر المرعب في آخر الليل، وصلت العربية للقصر اللي فيكتور عايش فيه. كان قصر ضخم، محاط بحدائق واسعة، وبوابة عالية، وكاميرات مراقبة في كل مكان. الخدم كانوا واقفين يستقبلوهم، وكل حاجة في المكان كانت بتقول إن صاحبه من أصحاب الثروات الهائلة.
لكن صوفيا ما كانتش شايفة أي حاجة من ده. كانت حاسة إنها داخلة مكان غريب، هتضطر تعيش فيه مع رجل ما تعرفوش، ويمكن تفضل طول عمرها غريبة عنه. دخلت الجناح المخصص ليهم، وبعد شوية وصلت لأوضة النوم.
كانت واسعة جدًا، فيها سرير كبير، وستاير تقيلة، وأثاث فاخر، لكن كل التفاصيل دي ما كانتش قادرة تهدي قلبها. فيكتور دخل بعدها، ومساعده خرج وقفل الباب. صوفيا وقفت بعيد عنه، وهي بتحاول تخفي توترها. كانت مستعدة لأي حاجة، لكنها ما كانتش تعرف إيه اللي مستنيها.
الغريب إن فيكتور ما قربش منها. فضل ساكت للحظات، وبعدين حرّك كرسيه ناحية مكان قريب من الشباك. صوفيا استغربت. إنت مش هتتكلم معايا؟ فيكتور رد من غير ما يبصلها عن إيه؟ عن جوازنا. عن اللي هيحصل من هنا ورايح. عن أي حاجة! إنت اتجوزتني ليه أصلًا؟
سكت شوية. وبعدين قال هتفهمي كل حاجة دلوقتي. صوفيا حسّت بالخۏف من نبرة صوته. أفهم إيه؟ بدل ما يجاوب، حط إيده على ذراع الكرسي، وضغط بجسمه لقدام. وبعدين وقف. صوفيا اتجمدت. فضلت باصة له، مستنية إنه يقع أو يطلب مساعدة، لكنه وقف على رجليه بثبات.
وبعدها أخد خطوة. ثم خطوة تانية. كان بيتحرك بسهولة، من غير ما يظهر عليه أي ألم أو صعوبة. صوفيا رجعت لورا وهي مش مصدقة. إنت إنت بتعرف تمشي؟! فيكتور رفع عينيه ليها. أيوه. طب ليه كنت قاعد على الكرسي؟
! ما جاوبش. مشى ناحية الباب وقفله بالمفتاح، وبعدها رجع لها. صوفيا، اللي هتشوفيه دلوقتي سر محدش تقريبًا يعرفه عني. بدأت تتراجع أكتر. إنت بتخوفني. إنت عايز إيه؟ فيكتور رفع إيده ناحية رقبته، وحط صوابعه تحت حافة الجلد.
في البداية، صوفيا افتكرت إنه بيحك رقبته، لكن لما شافت إنه بيشد حاجة من تحت الجلد، بدأت تحس إن فيه حاجة غلط. وبعد لحظة، الحافة اتحركت. كأن الجلد نفسه بيتفصل عن جسمه! صوفيا شهقت، وبعدها صړخت ورجعت ناحية السرير. إيه ده؟! إنت بتعمل إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.