ما تواجهيش حد، وما تدخليش في أي جدال معاهم. أي دليل موجود لازم يتسلم للجهات المختصة زي ما هو، من غير ما حد يغير فيه أو يحاول يصلحه. والأهم إننا نطمن على بنتك الأول.» سألته: «إنت عرفت تيجي بسرعة إزاي؟» بصلي وقال: «لما كلمتيني، كنت في اجتماع قريب من هنا.
أول ما سمعت صوتك، سيبت كل حاجة وجيت. لكن قبل ما أوصل، اتصلت بمحامي أعرفه، وطلبت منه يوجّهني للإجراءات الصح لو الموضوع فيه شبهة جريمة.» بصيتله بدهشة: «يعني إنت مصدقني؟» ملامحه اتغيرت، وقال: «يا صافي، إنتِ أختي. أنا مش محتاج أستنى دليل عشان أصدق إنك خايفة وموجوعة.
لكن عشان حق بنتك يرجع، لازم كل حاجة تتثبت بالطريقة الصح.» حسيت إن الحمل اللي فوق صدري خف شوية. مش لأن المشكلة اتحلت، لكن لأن أخيرًا فيه حد واقف جنبي من غير ما يطلب مني أتنازل عن حقي مقابل الهدوء. في اللحظة دي، الباب اتفتح، وخرج الدكتور.
جرينا ناحيته أنا وعادل. قال الدكتور: «الطفلة مستقرة حاليًا، لكن لازم تفضل تحت الملاحظة. الإصابة اللي عندها محتاجة متابعة دقيقة، ومش هنقدر ندي حكم نهائي على حالتها غير بعد ما نعدي الفترة الحرجة.» سألته بصوت مرتعش: «يعني هتعيش يا دكتور؟
» رد بحذر: «إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه، وفيه مؤشرات مطمئنة، لكن لازم نصبر ونلتزم بالمتابعة.» حسيت بركبتي بتترعش، وعادل سندني قبل ما أقع. قلت للدكتور: «ممكن أشوفها؟» سمحلي أدخل لدقايق تحت إشراف الممرضة. قربت من سرير بنتي، ولمست أطراف صوابعها برفق، وقلت: «أنا جنبك يا حبيبتي.
إنتِ مش لوحدك. ماما هنا، ومش هتسيب حقك يضيع.» خرجت من الغرفة وأنا بحاول أتماسك. لكن أول ما وصلت للممر، لقيت إيفان واقف قدامي، ووشه متوتر. بص لعادل، وبعدها رجع بصلي. قال: «إنت عملت إيه؟ وإزاي أخوكي عرف ييجي هنا؟
» عادل رد بهدوء: «أخته كلمته، فجه يطمن عليها وعلى بنتها. فيه مشكلة؟» إيفان حاول يضحك، وقال: «طبعًا مفيش مشكلة، بس أنا جوزها، وكان المفروض أعرف.» عادل قرب منه خطوة وقال: «الجواز مش معناه إنك تمنع مراتك من إنها تستنجد بأخوها، خصوصًا وهي بنتها في المستشفى.
» إيفان ضغط على فكه، وقال: «إحنا مش محتاجين حد يتدخل في مشاكل عيلتنا.» رد عادل: «لما المشكلة تبقى طفلة اتعرضت للخطر، وتبقى فيه شبهة إن حد بيحاول يخفي الحقيقة، ساعتها الموضوع ما يبقاش مجرد مشكلة عائلية.» وش إيفان اتغير. قال بسرعة: «مين قالك إن فيه حد بيخفي حاجة؟
» عادل بصله بثبات: «أنا ما اتهمتش حد. أنا بقول إن أي حاجة حصلت لازم تتكشف، واللي مالوش ذنب مش هيخاف من التحقيق.» قبل ما إيفان يرد، موبايله رن مرة تانية. المرة دي كان اسم نهى ظاهر على الشاشة. بص للموبايل، وبعدها بصلي، وكأنه بيفكر إذا كان يرد قدامي ولا لأ.
قلتله: «رد. يمكن أختك عندها أخبار جديدة عن العربية.» رد بعصبية: «مش وقته يا صافي.» عادل قال: «خليها تتكلم. يمكن فيه حاجة مهمة تخص بنتك.» إيفان رد أخيرًا. سمعنا صوت نهى وهي بتتكلم بسرعة: «إيفان، إنت فين؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.