لمة العيله حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الشرطة أخدتني القسم، وعايزين يعرفوا مين كان سايق العربية، وبيقولوا إن فيه تسجيلات من كاميرا الفيلا. إنت لازم تيجي حالًا!» إيفان اتوتر وقال: «إنتِ قلتي لهم إيه؟» نهى ردت بعصبية: «أنا ما قلتش حاجة! بس هما بيقولوا إن فيه شاهد شافني وأنا بدفع العربية. إنت فاهم؟ حد من العيلة باعنا!

» بصيت لعادل. هو ما قالش حاجة، لكنه رفع إيده إشارة ليا إني أهدى وأسمع. نهى كملت: «وبعدين فيه مصيبة أكبر. بابا لقى ظرف قديم في المكتب، والضابط سأله عنه. إيفان، الورق اللي كنا فاكرين إنه اختفى، طلع لسه موجود!» إيفان شهق بصوت خافت: «إنتِ بتتكلمي عن إيه؟

» نهى قالت: «مش هقدر أشرحلك في التليفون. تعالى بسرعة، قبل ما الموضوع يكبر.» وفجأة، الخط اتقفل. إيفان فضل باصص للموبايل كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه. عادل سأله: «إيه الورق اللي بتتكلم عنه؟» إيفان رفع عينه وقال بعصبية: «مش من حقك تسأل.

» عادل رد: «أنا ما سألتكش عشان تخصني إجابة. أنا بس مستغرب إنك خايف من ورق قديم أكتر من خوفك على بنتك.» إيفان اتجه ناحية المصعد بسرعة، لكنه وقف قبل ما يمشي، ولف ناحيتي. قال بصوت منخفض: «صافي، لو بتحبيني فعلًا، تعالي معايا. لازم نتكلم بعيد عن الناس.

» بصيتله، وحسيت إن فيه حاجة جوايا اتغيرت للأبد. الراجل ده كان فاكر إن كلمة بحبك كفاية عشان أتنازل عن حقي، وإن العشرة كفاية عشان أنسى إنه حاول ياخد موبايلي ويمنعني من توثيق اللي حصل. قلتله: «أنا مش رايحة معاك في أي مكان. بنتي هنا، وأنا مش هتحرك من جنبها.

» قال: «إنتِ مش فاهمة خطورة اللي بيحصل.» رديت: «لأ يا إيفان. أنا بدأت أفهم أخيرًا.» خرج من المستشفى من غير ما يرد. وأنا فضلت واقفة مكاني، لحد ما عادل قرب مني وقال: «فيه حاجة في موضوع الورق ده مش طبيعية.

» سألته: «إنت تعرف إيه عن الورق اللي نهى بتتكلم عنه؟» اتنهد وقال: «فاكرة الخلاف اللي حصل بيني وبين أبو إيفان من خمس سنين؟» هزيت راسي. قال: «وقتها كنت شريك في مشروع تجاري معاه. كان فيه مبلغ كبير اتحول من حساب الشركة، واتقال إن أنا اللي وافقت على التحويل.

لكني اكتشفت إن التوقيع الموجود على المستندات مش توقيعي، وإن فيه مراسلات ناقصة من الملف. لما طلبت مراجعة الحسابات، والد إيفان رفض، وبعدها اتهمني إني بحاول أهرب من المسؤولية.» قلتله: «بس إيفان قاللي إنك كنت عارف بالتحويل.

» عادل هز راسه بحزن: «وده كان السبب اللي خلاني أبعد عنك. كنت عارف إنك بتحبيه، وما كنتش عايز أخليكي تختاري بيني وبينه. لكني احتفظت بنسخ من المستندات اللي كانت معايا، وقدمت اللي عندي وقتها للمحامي.» سألته: «يعني إيه علاقة ده باللي حصل النهارده؟

» قال: «مش عارف لسه. لكن لو الورق اللي نهى بتتكلم عنه هو نفس الملف القديم، يبقى فيه احتمال إن حد من عيلتهم كان مخبي مستندات تخص القضية دي. وده لازم يتراجع عن طريق الجهات المختصة.» حسيت إن الدنيا بتلف بيا. هل كان إيفان عارف إن أخوه الكبير مظلوم؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق