بعد ما فتشت شنطتي وأخدت موبايلي؟» قال: «أنا كنت بحاول أحمي العيلة.» قلتله: «العيلة اللي إنت بتحميها دي، مين بيحميها من نفسها؟» ما ردش. في اللحظة دي، رن جرس الباب. عادل راح فتح، ودخل المحامي ومعاه شخصان من الجهات المختصة، بعد ما تم التنسيق معهم بشأن المستندات.
إيفان اتراجع خطوة، ووشه اتغير. أحدهم قال: «إحنا محتاجين نتكلم مع حضرتك بخصوص المستندات اللي ظهرت في التحقيق.» إيفان بصلي نظرة طويلة، وكأنه شايفني لأول مرة. قال: «إنتِ عملتي كده؟» رديت بهدوء: «أنا ما عملتش غير إني ما سكتش.
» طلبوا منه يرافقهم لاستكمال الإجراءات، من غير ما يعلنوا أي حكم أو اتهام نهائي في المكان. وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال: «صافي، إنتِ مش عارفة إنتِ بتفتحي على نفسك إيه.» بصيتله وقلت: «أنا عارفة كويس.
أنا بفتح باب الحقيقة اللي إنتوا قفلتوه سنين.» خرج، والباب اتقفل وراه. فضلت واقفة مكاني، حاسة إن كل حاجة اتغيرت في يوم واحد. عادل قرب مني وقال: «تعالي. بنتك مستنياكي.» رجعنا المستشفى، وكان الليل بدأ يهدى. أول ما دخلت غرفة مريم، لقيت الممرضة بتبتسم وبتقول: «الدكتورة هتطمنك.
بنتك استجابت كويس، ولسه محتاجة متابعة، لكن حالتها مستقرة.» قربت من سريرها، ودموعي نزلت وأنا بلمس إيدها الصغيرة. همست: «الحمد لله يا رب. الحمد لله إنك لسه معايا.» عادل وقف ورايا، وبعد شوية قال: «صافي، لازم أقولك حاجة.» لفيت ناحيته.
قال: «أنا مش عايزك تاخدي أي قرار بخصوص جوازك وإنتِ تحت تأثير الصدمة. خدي وقتك، وركزي على مريم. وبعدها قرري إنتِ عايزة تعيشي إزاي.» هزيت راسي. كنت عارفة إن قرار الانفصال أو الاستمرار مش هيتاخد في ليلة، وإن فيه إجراءات وحقوق ومسؤوليات لازم تتفهم كويس.
لكن فيه قرار واحد كنت أخدته بالفعل. مش هسمح لحد يستخدم خوفي على بنتي عشان يسكتني. تاني يوم الصبح، صحيت على صوت الممرضة وهي بتناديني. قالت: «مدام صافي، بنتك فتحت عينيها.» قمت من مكاني بسرعة، وقربت من السرير. مريم كانت بتحرك عينيها ببطء، ولما سمعت صوتي، بدأت تتململ حركة بسيطة.
مسكت إيدها وقلت: «ماما هنا يا قمري.» ما قدرتش أتمالك نفسي، وعيطت من الفرحة. الدكتورة دخلت وفحصتها، وقالت إن حالتها بتتحسن، لكن لازم تستمر المراقبة لحد ما يتأكدوا إنها تجاوزت المرحلة الخطرة. قعدت جنبها ساعات، أتكلم معاها وأغنيلها الأغنية اللي كنت بغنيها كل ليلة قبل ما تنام.
وفي وسط اللحظة دي، وصلتني رسالة من رقم مروة. «يا صافي، أنا رحت وقدمت أقوالي. وقلت كل اللي شفته، ومش هغير كلامي مهما حصل.» بعتلها: «شكرًا إنك اخترتي تقولي الحقيقة. ربنا يحميكي ويحمي ولادك.» بعدها بدقايق، اتصل بيا المحامي. قال: «فيه تطور جديد في موضوع المستندات.
الورق اللي لقيتيه هيتفحص، وهيتم التأكد من مصدره وتاريخه، وفيه طلب لمراجعة الملف المالي القديم بالكامل.» سألته: «وعادل؟» قال: «المستندات اللي عنده هتتراجع هي كمان. لو ظهر إن فيه تزوير أو إخفاء متعمد، الجهات المختصة هتحدد المسؤولية بناءً على الأدلة.» شكرتُه وقفلت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.