حماتي اخدت مرتبي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

"حماتي عدّت مرتبي الأول قدام جوزي، وحطت الفلوس كلها في شنطتها وسابت لي كام جنيه وقالت لي: دول عشان مصاريفك الخاصة! ما جادلتش معاها، أخدت الفلوس وسكتت، بس تاني يوم لما صر.........خت في وشي وعايزة تعرف منين جبت المعطف الجديد، ما كانتش تعرف مين اللي سلمني الظرف ده في السر!

" تاني يوم الصبح صحيت بدري، زي كل يوم، مع إن عيني كانت وارمة من العياط طول الليل. قعدت على طرف السرير وبصيت لنفسي في المراية الصغيرة اللي على التسريحة، وحاولت أبتسم، بس الابتسامة طلعت مكس......ورة. أنا نورهان، عندي خمسة وعشرين سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا شهر واحد بس.

شهر واحد كان كفاية إنه يعلمني إن فيه فرق كبير بين إنك تدخلي بيت على أمل إنه يبقى بيتك، وبين إنك تدخليه تكتشفي إنك مجرد واحدة جاية تخدم الكل وتسكت. بصيت للظرف الأبيض اللي عم حسين اداهولي امبارح، واللي كنت مخبياه جوه شنطتي تحت هدومي.

طول الليل وأنا بفكر أفتحه ولا لأ، بس عم حسين كان قال لي بوضوح وهو بيديهولي: "خليه معاكي يا بنتي، ومحدش يعرف عنه حاجة. اعتبريه أمانة عندك، ولما تحتاجي حاجة لنفسك، متحسيش إنك بتعملي جر........يمة." الكلام ده كان غريب عليا.

أنا متعودة إني لما أحتاج حاجة أستأذن، ولما أشتري حاجة أحسب حساب زعل اللي قدامي قبل ما أحسب حساب فرحتي. حتى المعطف اللي كنت بحلم أجيبه من أول ما الجو بدأ يبرد، كنت كل ما أشوفه في المحلات أقول لنفسي إن تمنه ممكن يتصرف في حاجة أهم.

لكن المرة دي قررت أسمع كلام عم حسين. فتحت الظرف بهدوء، ولقيت جواه مبلغ كبير بالنسبة ليا، ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط إيده: "يا نورهان، الفلوس اللي بتتعبي فيها من حقك، واللي حد بيديهالك من قلبه مش من حق حد تاني ياخده منك.

اشتري اللي نفسك فيه، وخلي بالك من نفسك. مش كل سكوت معناه إن الإنسان ضعيف، ساعات بيكون مستني الوقت المناسب عشان يعرف الحقيقة." قريت الورقة مرتين، وحسيت إن فيه حد أخيرًا شايفني. مش بس شايفني، ده كمان حاسس بيا. حطيت الفلوس في شنطتي، وغسلت وشي، ولبست هدومي، ونزلت أعمل الفطار.

فوزية كانت قاعدة في الصالة بتشرب الشاي، ولما شافتني قالت من غير ما تبصلي: "الفطار لسه مخلصش؟ الساعة قربت على تسعة!" قلت بهدوء: "حاضر يا طنط، خمس دقايق ويكون جاهز." ردت بسخرية: "خمس دقايق! أمال لما كنتِ قاعدة في بيت أبوكي كنتِ بتعملي إيه؟

واضح إنكم ما علموكيش يعني إيه بيت وجواز." بلعت الكلام اللي كان على لساني، ودخلت المطبخ. بعد الفطار، أحمد قال لي إنه نازل يدور على شغل، وفوزية طلبت منه يجيب لها شوية حاجات من الصيدلية، وبعد ما خرجوا، لبست إسدالي ونزلت.

كنت حاسة إني بعمل حاجة كبيرة، مع إن كل اللي كنت رايحة أعمله إني أشتري معطف لنفسي. وصلت للمحل اللي كنت واقفة قدامه من أسبوع، ودخلت وأنا قلبي بيدق بسرعة. البنت اللي في المحل ابتسمت وقالت: "أهلًا يا فندم، أقدر أساعد حضرتك إزاي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق