حماتي اخدت مرتبي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

" شاورِت على المعطف اللي كان معروض في الواجهة."ممكن أشوف ده؟" طلعتهولي، وكان لونه جملي، طويل وشيك، ومبطن من جوه. أول ما لبسته، حسيت إني بقيت شخص تاني. مش عشان المعطف غالي أو شكله حلو، لكن عشان دي أول مرة من وقت جوازي أعمل حاجة عشان نفسي من غير ما أحس إني مذنبة.

وقفت قدام المراية، وعدلت الياقة، وابتسمت. البنت قالت: "بصراحة لايق عليكي جدًا." ضحكت وقلت: "هو ده اللي كنت بدور عليه." اشتريته، وجبت كمان جزمة بسيطة كنت محتاجاها للشغل، ودفعت الحساب من الفلوس اللي عم حسين اداهالي.

وأنا خارجة من المحل، حسيت إن الدنيا لسه فيها حاجات حلوة، وإن مش لازم أعيش طول عمري مستنية حد يسمح لي أفرح. رجعت البيت قبل الظهر، وكنت لسه بفتح الباب لما سمعت صوت فوزية جاي من الصالة."إيه ده؟!

" رفعت عيني لقيتها واقفة قدامي، وعينيها بتلف من فوق لتحت على المعطف الجديد."إنتِ جبتي المعطف ده منين؟" قلت بهدوء: "اشتريته يا طنط." قربت مني وهي بتبص للشنطة اللي في إيدي. "اشتريتيه بإيه؟ وإنتِ مش قولتي إن مرتبك كله أخدته منك امبارح؟" ما رديتش فورًا، فرفعت صوتها: "أنا بكلمك!

الفلوس دي جبتيها منين؟" قلت: "فلوس تخصني." اتغير وشها فجأة."فلوس تخصك؟! إنتِ لسه داخلة البيت من شهر، وبتقولي فلوس تخصك؟ هو فيه حاجة اسمها فلوس تخصك وإنتِ متجوزة ابني؟ " حطيت الشنطة على الكرسي وقلت: "أيوه يا طنط، فيه.

دي فلوس أنا تعبت فيها، والفلوس اللي اشتريت بيها المعطف مش من المرتب اللي حضرتك أخدتيه." فوزية قربت مني أكتر، ومدت إيدها ناحية شنطتي."افتحي الشنطة دي!" رجعت خطوة لورا."ليه؟" صرخت: "عشان أشوف إنتِ مخبية إيه! هو أنا هعيش في بيتي مع واحدة بتخبي عني الفلوس؟

" قلت لأول مرة بنبرة ثابتة: "دي شنطتي يا طنط، ومش من حق حد يفتش فيها." اتجمدت مكانها للحظة، كأنها مش مصدقة إني رديت عليها. وبعدين قالت بصوت عالي: "يا أحمد! يا أحمد! تعالى شوف مراتك بتكلمني إزاي! " أحمد كان لسه راجع من بره، دخل الصالة وهو بيفك ساعة إيده.

"فيه إيه يا أمي؟" فوزية أشارت عليا بغضب."مراتك اشترت معطف جديد وجزمة، ومش عايزة تقول جابت الفلوس منين! وأنا مش عارفة هي مخب,ية إيه كمان! " أحمد بصلي، وبعدين بص للمعطف."نورهان، إنتِ جبتي الحاجات دي منين؟" قلت: "من فلوس عم حسين اداهالي.

" أول ما قلت اسم أبوه، سكت أحمد. وفوزية اتغير لون وشها، لكنها حاولت تداري ده بسرعة."عم حسين؟ ! وإمتى إن شاء الله بقى بيدي فلوس لمرات ابنه من ورا أمه؟" رديت: "لما عرف إني مش معايا فلوس حتى أجيب حاجة ألبسها للشغل.

" أحمد اتنحنح وقال: "طب ما كان ممكن تستنيني ونتكلم بدل ما تاخدي فلوس من أبويا. " بصيت له وقلت: "أتكلم معاك في إيه يا أحمد؟ لما قلت لك إن أمك أخدت فلوسي امبارح، قلت لي ما تعمليش مشاكل. ولما طلبت منك تسيب لي مصاريف المواصلات، قلت لي اسمعي كلام أمي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق