حماتي اخدت مرتبي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكنه فاجأني لما قال: "أمي بتقول إنك بتخبي فلوس عننا، وإنك ناوية تسيبي البيت أول ما تلاقي فرصة أحسن." بصيت له باستغراب."مين قال إني ناوية أسيب البيت؟" فوزية ردت: "أهو إنتِ بنفسك بتقولي إنك مش ملك حد، وإن فلوسك تخصك، وإنك مش هتسمعي كلام حد.

يعني إيه الكلام ده غير إنك مش ناوية تكملي معانا؟" قلت: "أنا عمري ما قلت إني هسيب البيت. أنا قلت إن ليا حق في فلوسي وكرامتي." أحمد قال: "طيب، خلينا نتفق من دلوقتي. أي مرتب تقبضيه بعد كده، جزء منه للبيت، وجزء منه لينا، والباقي تحتفظي بيه.

" سألته: "وجزء البيت ده هيتحدد إزاي؟" قال: "أمي هتحدد المصاريف، وإحنا هنشوف." هزيت رأسي."لأ يا أحمد، لو هشارك في مصاريف البيت، لازم أعرف المصاريف دي إيه، ونتفق عليها سوا. إنما مش هسلم مرتبي كله لحد تاني.

" فوزية قامت واقفة."يعني إنتِ بتتهميني إني باخد فلوسك لنفسي؟ " قلت: "أنا بتكلم عن حقي، مش بتهم حد." صرخت: "أمال كل الكلام ده معناه إيه؟!" في اللحظة دي، عم حسين دخل الصالة، وكان راجع من بره، وسمع آخر جملة.

قال: "معناه إن البنت بتتكلم بعقل، وإنتوا مش عايزين تسمعوها." فوزية التفتت له."إنت تاني يا حسين؟ هو مفيش غير نورهان في البيت ده؟" رد بهدوء: "فيه كلنا، وعشان كده لازم كل واحد يعرف حدوده." وبعدين بص لأحمد."إنت اشتغلت فين الشهر ده يا ابني؟

" أحمد اتلخبط."كنت بدور على شغل يا بابا." "ولقيت؟" "لسه." عم حسين هز رأسه بأسى. "طيب، بقالك قد إيه من غير شغل ثابت؟" أحمد ما ردش. فوزية دخلت بسرعة: "هو إنت هتحاسبه هو كمان؟ ده ابني، وأنا عارفة ظروفه!" قال عم حسين: "وأنا أبوه، ومن حقي أسأله عن مستقبله.

مش معقول مراتك تشتغل وتتحمل مسؤوليات البيت، وإنت كل شوية تسيب شغلانة عشان المدير مش عاجبك أو المرتب مش عاجبك. " أحمد اتضايق."يعني إنتوا شايفيني فاشل؟" عم حسين رد: "أنا شايف إنك محتاج تتحمل مسؤولية نفسك. وده مش عيب. العيب إنك تفضل مستني غيرك يشيل عنك كل حاجة.

" سادت حالة من الصمت. وبعدين عم حسين قال: "وعشان الكلام ما يبقاش مجرد كلام، أنا قررت إن مصاريف البيت من الشهر الجاي هتتسجل، وكل واحد يساهم حسب قدرته. نورهان مش مطالبة تصرف على الكل، وأحمد لازم يبدأ يتحمل مسؤوليته." فوزية بصت له بغضب شديد.

"يعني إنت هتسيب مرات ابنك تتحكم في البيت؟" رد عليها: "لأ، أنا همنع إن حد يتحكم في غيره." وبعدين قام ودخل أوضته. في الليلة دي، فوزية ما كلمتنيش، وأحمد فضل قاعد على الموبايل لحد وقت متأخر.

وأنا كنت بحاول أفرح بفرصة الشغل الجديدة، لكن قلبي كان مشغول باللي بيحصل في البيت. بعد يومين، بدأت أحضر للتدريب الجديد في المركز. كنت بروح بدري، وأرجع متأخرة شوية، لكن لأول مرة ما بقيتش أعتذر عن كل دقيقة بتأخرها، ولا أحس إني مذنبة عشان عندي حياة خارج البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق