حماتي اخدت مرتبي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكن من النهارده، كل واحد مسؤول عن فلوسه، ومصاريف البيت هتكون واضحة ومعروفة. ومحدش هياخد فلوس من حد من غير إذنه." فوزية ضحكت ضحكة قصيرة، مليانة عصبية."يعني إنت هتصدق مرات ابنك وتكذبني أنا؟" رد عليها: "أنا مش مصدق حد على حساب حد.

أنا عايز الحقيقة تظهر." وبعدين بص لأحمد وقال: "وإنت يا ابني، لازم تعرف إن الجواز مش معناه إن مراتك تيجي تخدمنا كلنا، وتشتغل وتصرف، وفي الآخر ما يبقاش معاها تمن حاجة لنفسها. إنت اتجوزت شريكة حياة، مش حد يشيل عنك مسؤولياتك كلها.

" أحمد وشه احمر، لكنه ما ردش. فوزية سابت الصالة ودخلت أوضتها، وقفلت الباب بعنف. وأنا فضلت واقفة مكاني، مش عارفة أفرح إن حد دافع عني، ولا أخاف من اللي ممكن يحصل بعد كده. بالليل، وأنا في الأوضة، أحمد دخل وقفل الباب وراه.

قعد على طرف السرير، وسكت شوية، وبعدين قال: "إنتِ زعلانة مني أوي؟" بصيت له وقلت: "إنت شايف إيه؟" حرك إيده بتوتر."أنا عارف إني غلطت لما سبت أمي تاخد فلوسك، بس إنتِ عارفة إنها عصبية، ولو كنت دخلت معاها في خناقة، الدنيا كانت هتكبر." قلت له: "وأنا؟

لما كنت واقفة قدامها وهي بتاخد تعبي، ما فكرتش إن الدنيا كبرت عليا؟ لما بصيت لك وطلبت منك تساعدني، وشوفتك بتكمل أكلك، ما فكرتش أنا حسيت بإيه؟" سكت. كملت وأنا بحاول أسيطر على دموعي: "يا أحمد، أنا مش طالبة منك تعادي أمك، ولا تطردها، ولا تزعّلها.

أنا طالبة منك بس تحسسني إني مراتك، وإن ليا حق في البيت اللي أنا عايشة فيه. مش كل ما أطلب حاجة تقولي اسمعي كلام أمي." أحمد حط إيده على وشه."أنا متعود إن أمي هي اللي بتقرر كل حاجة." قلت بهدوء: "وده مش ذنبي.

" رفع عينه ليا، وبدا عليه إنه عايز يقول حاجة، لكنه سكت. بعد لحظات قال: "طب والفلوس اللي أبويا اداها لك؟ فاضل منها حاجة؟" السؤال وجعني أكتر من كل اللي قاله. كنت فاكرة إنه داخل يعتذر، لكنه أول حاجة فكر فيها كانت الفلوس. قلت: "أيوه، فاضل منها.

" قال بسرعة: "طيب، ممكن تديني جزء منها؟ أنا محتاج أخلص كام حاجة." بصيت له بعدم تصديق."إنت محتاج فلوس ليه؟" اتضايق من السؤال."يعني لازم أشرح لك كل حاجة؟ أنا جوزك يا نورهان." قلت: "وأنا مراتك، مش ماكينة فلوس.

لما أحتاج فلوس من حقي، مش بلاقيها. ولما يبقى معايا مبلغ بسيط، تفتكر إني لازم أديهولك من غير ما أعرف ليه؟" قام من مكانه بعصبية."إنتِ اتغيرتي في يوم وليلة!" رديت وأنا ببص له في عينه: "لأ يا أحمد، أنا ما اتغيرتش.

أنا بس بطلت أقول حاضر على كل حاجة." خرج من الأوضة وسابني لوحدي. نمت الليلة دي وأنا بفكر في كلامه، وفي كلام عم حسين، وفي حياتي اللي كنت متخيلة إنها هتبقى مختلفة تمامًا. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن اليوم اللي بعده هيكشف لي حقيقة أكبر بكتير من موضوع مرتبي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق