إزيك يا راشد؟ بخير. اتفضلي، خير؟ بصت له باستغراب من بروده. أنا عارفة إنك زعلان مني. أنا كنت زعلان، أيوه. لكن دلوقتي الموضوع انتهى. أنا جيت عشان أشرح لك. راشد شبك إيديه فوق المكتب. اتفضلي. إميليا أخدت نفسًا طويلًا. يوم الفرح، أنا خفت. حسيت إني داخلة حياة مش بتاعتي.
كنت عارفة إنك شخص كويس، لكن كل حاجة كانت مرتبة قبل ما أقدر أفكر. الناس، الاتفاقات، الصحافة، العيلة حتى تفاصيل الجواز. حسيت إني مش عروسة، أنا جزء من صفقة. راشد سمعها من غير ما يقاطعها. كانت بعض كلماتها مؤلمة، لأنها أكدت مخاۏف كان بيحاول يتجاهلها.
قال بهدوء كان ممكن تقولي لي. كنت خاېفة أواجهك. أنا فاهم إنك كنتِ خاېفة. لكن إنك تسيبيني أعرف من رسالة قبل الفرح بعشر دقايق، ده كان مؤلم جدًا. إميليا نزلت عينيها. أنا آسفة. راشد هز رأسه.
أتمنى تكوني بخير، وأتمنى تلاقي الحياة اللي تناسبك. لكن أنا مش هقدر أرجع للعلاقة دي. سكتت لحظات، وبعدين قالت أنا سمعت إنك اتغيرت. وإنك بدأت تشتغل بطريقتك، وإنك بقيت تسمع للناس اللي حواليك. ابتسم ابتسامة خفيفة. يمكن كنت محتاج أتعلم أسمع من زمان.
إميليا ترددت قبل ما تسأل هل فيه واحدة تانية؟ راشد فكر لحظة، ثم رد مفيش حد في حياتي بالشكل اللي إنتِ تقصديه. لكن فيه واحدة ساعدتك، صح؟ البنت اللي ظهرت في الفيديو. راشد رفع عينه. سارة مالهاش علاقة بانتهاء علاقتنا. هي كانت موجودة في موقف صعب، وساعدتني أفكر بوضوح.
وبس. إميليا هزت رأسها. فهمت. قامت، وشالت حقيبتها. وقبل ما تخرج، قالت أتمنى تكون سعيد يا راشد. رد عليها أتمنى لك السعادة إنتِ كمان. خرجت إميليا، وراشد رجع يبص للملفات اللي قدامه. ماحسش بالانتصار، ولا بالرغبة في الاڼتقام. حس بس إن صفحة قديمة اتقفلت أخيرًا.
ولأول مرة، ماكانش محتاج يثبت لأي حد إنه كسب. الفصل الثامن الحقيقة اللي اكتشفها راشد عن أبوه بعد رجوع إميليا بأيام، راشد راح يزور أبوه في البيت القديم. كان الشيخ ناصر قاعد في المجلس، قدامه فنجان قهوة، وبيتابع أخبار السوق على جهازه اللوحي. رفع عينه لما شاف ابنه.
خير؟ عندك اجتماع؟ راشد قعد قدامه. لأ يا يبه. جاي أقعد معاك شوية. الشيخ ناصر حط الجهاز على الطاولة. غريبة. بقالك فترة ما بتيجيش غير عشان الشغل. راشد ابتسم. عشان كده جيت. مش عايز علاقتنا تبقى شغل وبس.
ساد صمت قصير. وبعدين راشد سأل إنت كنت بتحب أمي لما اتجوزتها؟ الشيخ ناصر رفع حاجبيه. إيه السؤال الغريب ده؟ سؤال عادي. كنت بتحبها؟ الرجل بص لفنجان القهوة. أنا وأمك اتعرفنا بطريقة تقليدية. أهلنا كانوا يعرفوا بعض، واتفقنا، وبعدها بدأنا نتقرب.
الحب جه مع العِشرة. راشد سأل ولو مكنش جه؟ الشيخ ناصر فضل ساكت شوية. مكنتش هعرف أعيش معاها كل السنين دي لو مكنتش بحترمها. يعني الاحترام مهم؟ الشيخ ناصر رفع عينه لابنه. أهم من حاجات كتير. راشد قال بهدوء أنا كنت فاكر إنك عايزني أتجوز إميليا عشان الشركة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.