اتجوز الخادمه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

أتمنى لك كل الخير. سارة سمعت الرسالة مرة واحدة، وبعدين قفلت الموبايل. قالت لنفسها إن الموضوع انتهى. لكنها ماكنتش تعرف إن راشد بدأ يراجع حياته كلها، وإن الليلة دي هتكون بداية تغيير أكبر بكتير من مجرد إلغاء جوازة. الفصل الخامس بعد ثلاثة شهور مرت ثلاثة شهور.

الضجة اللي حصلت يوم الفرح بدأت تهدى، وراشد رجع لشغله، لكن حاجات كتير اتغيرت فيه. لأول مرة، بقى بيشارك في اتخاذ القرارات بدل ما ينفذ تعليمات أبوه وخلاص. راجع الاتفاقات التجارية اللي كانت مرتبطة بجوازته، واكتشف إن بعض الشروط كانت هتحمله التزامات مالية ضخمة لو العلاقة بين العيلتين انتهت بطريقة سيئة.

بدل ما يحاول يخفي المشكلة، استعان بمحامين مستقلين، وبدأ يعيد التفاوض على العقود. بعض الشركاء انسحبوا فعلًا، لكن شركاته فضلت واقفة، واتضح إن خوفه من اڼهيار كل حاجة كان أكبر من الواقع. أما علاقته بأبوه، فكانت لسه متوترة. كانوا بيتكلموا في شؤون الشركة، لكن الكلام الشخصي بينهم بقى قليلًا.

ومع ذلك، راشد ماحاولش يضغط عليه. كان عارف إن التغيير مش بيحصل في يوم وليلة. في الناحية التانية، سارة كانت مشغولة بحياتها. بعد ما انتشرت الإشاعات عنها، إدارة الفندق ساعدتها في التعامل مع الصحفيين اللي حاولوا يوصلوا لها، لكنها رفضت كل عروض الظهور في البرامج.

ماكانتش عايزة تبقى مشهورة بسبب موقف مالهش علاقة بإنجازاتها. لكن حصل شيء ماكانش في الحسبان. الفندق أعلن عن برنامج جديد لتدريب العاملين على الإدارة وخدمة العملاء، وكان فيه فرصة للموظفين اللي عندهم مؤهلات مناسبة إنهم ينتقلوا لأقسام إدارية.

سارة كانت خريجة تجارة، لكنها ماقدرتش تكمل دراسة إضافية بسبب ظروف البيت، وكانت طول الوقت بتحلم تشتغل في الإدارة بدل ما تفضل في شغل مرهق طول اليوم. قدمت في البرنامج. ولما دخلت المقابلة، اكتشفت إن من بين أعضاء اللجنة مديرًا تنفيذيًا من إحدى شركات مجموعة راشد.

سألها عن خبرتها، وعن طريقة تعاملها مع المواقف الصعبة. حكت له عن شغلها في الفندق، وعن تعاملها مع النزلاء، وعن موقف حصل معاها لما اتهمها أحد الضيوف ظلمًا بفقدان ساعة ثمينة. ماجابتش سيرة ليلة الفرح.

وفي نهاية المقابلة، قال لها عندك قدرة كويسة على التعامل مع الناس، لكن محتاجة تدريب في الإدارة المالية. لو اتقبلتي، هتحتاجي تلتزمي بالبرنامج كامل. ردت أنا مستعدة. بس عندي ظروف في البيت، فمحتاجة أعرف مواعيد التدريب قبل ما أوافق. الرجل ابتسم.

ده سؤال منطقي. هنبعت لك التفاصيل. وبعد أسبوع، اتقبلت. لما عرفت، فضلت تبص لرسالة القبول وهي مش مصدقة. أمها حضنتها، ويوسف فضل يضحك ويقول لها أخيرًا يا ستي هتبقي مديرة وتخصمي لي من مصروفي! سارة ضحكت. أول قرار هعمله إني همنعك من الكلام نهائي! كانت فرحتها حقيقية.

لأن الفرصة دي ماجتش هدية من مليونير، ولا تعويضًا عن موقف محرج. جت نتيجة شغلها ومجهودها. وده كان أهم شيء بالنسبة لها. الفصل السادس اللقاء اللي ماكانش مخطط له بعد شهرين من بداية التدريب، كان فيه اجتماع في مقر إحدى شركات المجموعة، لمناقشة تطوير نظام خدمة العملاء في الفنادق التابعة لها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق