اتجوز الخادمه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

دي أول مرة أسمعك تتكلم عن حاجة نفسك فيها، مش حاجة لازم تحققها. راشد رد يمكن عشان دي أول مرة حد يسألني السؤال ده من غير ما يكون مستني إجابة معينة. القعدة انتهت بعد ساعة ونص. لما خرجوا، راشد عرض يوصلها، لكنها قالت إنها هترجع بوسيلة مواصلات عادية.

ماجادلهاش. قال بس طيب، ابعتي لي لما توصلي، لو ده مناسب ليكِ. هزت رأسها. حاضر. وهو راجع بيته، اكتشف إنه مبسوط. مش عشان سارة أعجبته وبس، لكن لأنه قضى وقتًا مع إنسانة من غير ما يحاول يبهِرها أو يثبت لها إنه يستحق الإعجاب.

ولأول مرة، بدأ يفكر في الحب باعتباره مشاركة، مش إنجازًا جديدًا يضيفه لقائمة نجاحاته. الفصل الحادي عشر الاختبار الحقيقي بعد شهور من اللقاءات الهادية، بدأت علاقة راشد وسارة تتغير تدريجيًا. بقوا يتكلموا بانتظام، ويخرجوا أحيانًا في أماكن بسيطة، ويتناقشوا في كل شيء تقريبًا. لكن سارة كانت واضحة من البداية.

قالت له مرة أنا مش هقدر أعيش في علاقة كل الناس فيها بتقرر عني. لا إنت، ولا عيلتك، ولا الصحافة. لو في يوم قررنا نكمل، لازم يكون ليا رأي زيك بالضبط. رد راشد ده حقك. وكمان مش هسيب شغلي لمجرد إنك غني. ابتسم. وأنا مش عايزك تسيبيه.

ومش هقبل إن حد يعامل أمي أو أخويا كأنهم أقل من أي حد في عيلتك. راشد بص لها بجدية. ولا أنا هقبل إن حد يقلل منهم. لكن الاختبار الحقيقي جه في يوم عزومة عائلية. والدة راشد كانت عازماهم على العشاء، وكان الشيخ ناصر موجودًا.

سارة وافقت تروح بعد ما راشد أكد لها إن وجودها مش معناه إعلان خطوبة، وإنها تقدر تمشي في أي وقت تحس فيه إنها مش مرتاحة. وصلوا القصر، واستقبلتهم والدته بحرارة. لكن إحدى قريبات العائلة، وهي سيدة معروفة بحبها للكلام عن الناس، بصت لسارة من فوق لتحت وقالت إنتِ بقى البنت اللي كانت شغالة في الفندق وقت حكاية الفرح؟

سارة ردت بهدوء أيوه، أنا. السيدة ابتسمت ابتسامة مصطنعة. سبحان الله، الدنيا بتفتح أبوابها بسرعة لبعض الناس! الصمت نزل على الطاولة. راشد كان على وشك يرد، لكن سارة سبقته. قالت بأدب فعلًا، الدنيا بتفتح أبوابها لما الواحد يشتغل ويتعلم ويستغل الفرص اللي قدامه.

وأنا ممتنة لكل فرصة أخدتها، ومش شايفة إن شغلي القديم حاجة أخجل منها. السيدة اتلخبطت. أنا ماقصدتش حاجة وحشة. سارة ابتسمت. وأنا كمان مش فاهمة كلامك على إنه حاجة وحشة. أنا فخورة إني اشتغلت عشان أساعد بيتي، وفخورة إني بتقدم في شغلي.

والدة راشد ابتسمت لها بفخر. أما الشيخ ناصر، فكان بيتابع الكلام في صمت. بعد العشاء، طلب من سارة تقعد معاه دقائق في المجلس، بحضور راشد ووالدته. قال لها سمعت عن شغلك، وعن إنك حققتي نتائج كويسة في الشركة. الحمد لله. لسه بتعلم. وسمعت كمان إنك مش بتحبي حد يساعدك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق