اتجوز الخادمه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكن اتعلمت إن فيه حاجات لازم نبنيها بالصدق والاحترام والصبر. سارة ماجتش تنقذني عشان تاخد مني حاجة، ولا وافقت على أي شيء تحت الضغط. هي اختارت تعرفني، وأنا اخترتها بعد ما عرفتها. بص لها بابتسامة. وأتمنى أفضل أستحق الاختيار ده كل يوم.

سارة مسكت إيده، وقالت بصوت هادي وأنا أتمنى نفضل فاكرين إننا اتجوزنا عشان نعيش مع بعض، مش عشان نثبت لأي حد إننا نجحنا. الضيوف صفقوا بحرارة. لكن أجمل لحظة ماكانتش في التصفيق، ولا في الزينة، ولا في الصور اللي اتنشرت بعد الحفل.

كانت لما راشد وسارة خرجوا من القاعة في آخر الليل، ووقفوا لحظة في الحديقة الهادية. قال لها فاكرة أول مرة طلبت منك تتجوزيني؟ ضحكت. أنساها إزاي؟ كنت فاكر إنك بتطلب مني أبدل لك قميصك، مش أبدل لك العروسة! اڼفجر راشد في الضحك.

كنت غبي جدًا. كنت متوتر جدًا، وده مش عذر لكل حاجة. عارف. وعشان كده أنا ممتن إنك رفضتِ وقتها. سارة بصت له باستغراب. ممتن إني رفضت؟ أيوه. لو كنتِ وافقتِ لمجرد إنك خاېفة أو محتاجة فلوس، كان ممكن أفضل فاكر إن الفلوس كفاية.

لكن رفضك خلاني أواجه نفسي. سارة ابتسمت. وأنا ممتنة إنك اتعلمت تسمع كلمة لأ من غير ما تعتبرها إهانة. راشد رفع إيدها وقبلها باحترام. دي من أهم الحاجات اللي اتعلمتها في حياتي. وبعدين مشيوا سوا ناحية البيت، من غير ما يكون عندهم أي حاجة محتاجين يثبتوها للعالم.

الخاتمة بعد خمس سنوات بعد خمس سنوات من الزواج، كانت حياة راشد وسارة مستقرة، مش لأنها خالية من المشاكل، لكن لأنهم اتعلموا يتعاملوا معاها سوا. سارة بقت مديرة في مجال تطوير الخدمات الفندقية، ونجحت في إطلاق برنامج تدريبي بيساعد الموظفين في الوظائف البسيطة يطوروا مهاراتهم وينتقلوا لمناصب أفضل.

وكانت دايمًا بتقول للمتدربين شغلك الحالي مش هو آخر محطة في حياتك. اتعلموا، واطلبوا الفرص، وماتسمحوش لحد يقنعكم إنكم أقل من غيركم. أما راشد، فبقى أكثر هدوءًا في إدارته لشركاته، وبدأ يخصص جزءًا من وقته لدعم برامج التدريب والتعليم. والأهم من كل ده، إن علاقته بأبوه بقت أقوى.

الشيخ ناصر اتعلم إنه يقدر ينصح ابنه من غير ما يفرض عليه كل قرار، وراشد اتعلم إن الاستقلال مش معناه إنه يرفض نصيحة أبوه، لكنه معناه إنه يتحمل مسؤولية اختياراته. وفي ذكرى ليلة الفرح القديمة، كانت العائلة مجتمعة في القصر.

يوسف، اللي بقى مهندسًا، كان بيحكي قصة زواج أخته وراشد لأحد أقاربه، ويبالغ في تفاصيلها كالعادة. قال ضاحكًا تخيلوا لو سارة كانت وافقت من أول دقيقة! كان زمان راشد فاكر إن كل حاجة بتتحل بالفلوس! سارة ضحكت من مكانها. وأنت كان زمانك لسه بتطلب مني مصروف زيادة!

راشد ضمھا من كتفها وقال أنا لحد النهارده مش فاهم إزاي قدرتِ تقولي لي لأ وأنا في الحالة دي! سارة بصت له بابتسامة. لأنك كنت محتاج تسمعها. وبعدين سألته ولو رجع بيك الزمن لليلة دي، كنت هتعمل إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق