اتجوز الخادمه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

اتفقنا. ولأول مرة، ماكانش فيه عقد، ولا كاميرات، ولا مئات الضيوف اللي مستنيين إعلانًا كبيرًا. كان فيه اتنين قاعدين على طاولة صغيرة، بيتكلموا بصدق عن احتمال إنهم يبنوا حياة مع بعض. وده كان أهم من أي حفل فخم.

الفصل الثالث عشر الطلب اللي اختلف عن كل التوقعات بعد مرور عامين على ليلة الفرح، كانت حياة سارة اتغيرت بشكل كبير. ترقت في شغلها، وبدأت تدرس للحصول على شهادة متخصصة في الإدارة، وقدرت توفر جزءًا كبيرًا من مصاريف شقة مناسبة لوالدتها.

أما يوسف، فكان قرب يخلص دراسته، وبقى بيشتغل بدوام جزئي عشان يساعد أخته. راشد كمان اتغير. علاقته بأبوه بقت أفضل، وبدأ الشيخ ناصر يسيب له مساحة أكبر لاتخاذ القرارات. وفي الشركة، اتعملت برامج تدريب للموظفين، واتحسنت قواعد التعامل مع العاملين في الوظائف البسيطة.

راشد كان بيقول دايمًا إن التغيير مش حصل بسببه وحده، لكنه بدأ يوم اكتشف إن الشخص اللي كان فاكره محتاج ينقذه، هو نفسه اللي ساعده يشوف حياته بطريقة مختلفة. وفي مساء هادي، طلب من سارة تقابله في حديقة القصر.

لما وصلت، لقت المكان منور بفوانيس صغيرة، وفيه طاولة عليها ورد أبيض، وكرسيين متقابلين. بصت حوليها وضحكت. إيه ده؟ هو إحنا هنرجع لليلة الفرح تاني؟ راشد ابتسم. لأ. بس حبيت المكان يكون هادي. قعدوا، واتكلموا شوية عن يومهم، وبعدها راشد بقى جادًا.

سارة، أنا عايز أتقدم لك رسميًا. هي سكتت. راشد كمل بسرعة، كأنه خاېف إن كلامه يتفهم غلط. مش بطلب منك تردي دلوقتي، ومش عايزك تحسي إن فيه ضغط. أنا اتكلمت مع أمي، وهي عارفة إني هسألك النهارده.

ولو وافقتِ، هاجي أنا وأهلي بيتكم، ونطلبك من والدتك بالطريقة اللي تليق بيكِ وبعيلتك. سارة بصت له طويلًا. إنت متأكد إنك عايز تتجوزني أنا؟ مش الفكرة اللي كونتها عني؟ راشد رد من غير تردد أنا عايز أتجوزك لأنّي عرفتك على مدار سنتين.

شفتك وإنتِ فرحانة، وشفتك وإنتِ مضغوطة، واختلفنا في حاجات كتير، واتعلمت منك حاجات أكتر. وأنا مش عايز واحدة توافقني في كل حاجة. عايز شريكة نقدر نختلف ونرجع نتكلم ونحل مشاكلنا سوا. سارة حسّت بعينيها بتدمع. لكنها ما ردتش فورًا. قالت أنا عندي شروط. راشد ابتسم. كنت مستنيها.

أولًا، شغلي ودراستي مش هيتوقفوا بعد الجواز. ثانيًا، أمي هتفضل جزءًا أساسيًا من حياتي، وأخويا كمان. ثالثًا، مش عايزة حياتنا تتحول لاستعراض قدام الناس. أنا مش هعيش عشان الصحافة تعرف إحنا بنعمل إيه. راشد هز رأسه. موافق.

سارة كملت ورابعًا، لو في يوم اختلفنا، مش عايزاك تستخدم الفلوس أو النفوذ عشان تفرض رأيك. أنا هسمعك، وإنت تسمعني. راشد بص لها بجدية. موافق على ده كمان. ولو في يوم قصرت، من حقك تفكريني بالكلام ده. سارة ابتسمت. طيب أنا موافقة نتقدم للخطوة دي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق