ولو في يوم قصرت، من حقك تفكريني بالكلام ده. سارة ابتسمت. طيب أنا موافقة نتقدم للخطوة دي. راشد وقف من مكانه، وكأنه مش مصدق. بجد؟ ضحكت. لأ، بهزر معاك! طبعًا بجد! ضحك هو كمان، وعيونه لمعت بالفرحة.
ماجبلهاش خاتمًا ضخمًا في اللحظة دي، ولا طلب منها تقف قدام الكاميرات. كل اللي عمله إنه مسك إيدها برفق وقال شكرًا إنك اديتيني الفرصة دي. سارة ردت الفرصة مش هدية يا راشد. إحنا الاتنين هنشتغل عشان العلاقة تنجح. عارف.
وفي اللحظة دي، حس إن أجمل حاجة في القرار ده إنه ماكانش بيحاول ينقذ نفسه من ڤضيحة، ولا يحافظ على صفقة، ولا يرضي أبوه. كان بيختار شريكة حياته بإرادته، وهي كمان بتختاره بإرادتها. الفصل الرابع عشر الفرح اللي اتعمل بالطريقة الصح بعد شهور من الخطوبة، اتحدد موعد الزفاف.
الشيخ ناصر اقترح في البداية إقامة حفل ضخم، أكبر من الحفل الأول، لكن راشد وسارة اتفقوا على حاجة مختلفة. عملوا حفلًا أنيقًا في حديقة القصر، بحضور العائلة والأصدقاء المقربين وبعض زملاء سارة. ماكانش فيه مئات الصحفيين، ولا اتفاقات تجارية مرتبطة بالمناسبة، ولا محاولات لإبهار الناس على حساب راحة العروسين.
سارة اختارت فستانًا أبيض أنيقًا بأكمام طويلة وتصميم محتشم، واهتمت بكل تفاصيل الحفل بنفسها. أما راشد، فكان لابس ثوبًا أبيض وبشتًا أنيقًا، لكن المرة دي ملامحه كانت مختلفة تمامًا. ماكانش واقف قدام المراية بيسأل نفسه إزاي يخرج من مأزق.
كان واقف مستني الست اللي اختارته بإرادتها. قبل بداية الحفل، دخلت عليه أمه، وعدلت طرف البشت على كتفه. قالت وهي بتبتسم المرة دي شكلك مختلف يا ولدي. ضحك. عشان المرة دي أنا مش خاېف. أمه مسحت دمعة صغيرة من عينها. ربنا يسعدكم. وبعدين دخل أبوه.
الشيخ ناصر وقف قدامه لحظة، وبعدها قال أنا عايز أقول لك حاجة قبل ما تبدأ حياتك الجديدة. راشد بص له. اتفضل يا يبه. أبوه اتنهد. يمكن أنا كنت فاكر إن دوري إني أختار لك الطريق الآمن، حتى لو ده معناه إني أمنعك من الاختيار بنفسك.
لكن النهارده أنا شايف إنك وصلت للطريق اللي يناسبك. سكت لحظة، ثم أضاف وسارة بنت محترمة، وواضح إنها بتحبك وپتخاف عليك، وأنا سعيد إنك اخترتها. راشد حس بتأثر شديد. شكرًا يا يبه. الشيخ ناصر حط إيده على كتفه. بس افتكر إن الجواز مش مجرد اختيار صح.
الجواز إنك تفضل تختار شريكتك كل يوم، حتى لما الدنيا تبقى صعبة. راشد ابتسم. هفتكر. وبعد دقائق، بدأت الموسيقى الهادية، ودخلت سارة وسط تصفيق الحاضرين. لما شافها راشد، نسي كل الكلام اللي كان محضره. كل اللي قدر يقوله لما وصلت له إنتِ جميلة جدًا.
ابتسمت سارة. كنت متوقعة جملة أعمق من كده من رجل أعمال! ضحك. كل الجمل العميقة نسيتها أول ما شوفتك. بدأت مراسم الزواج وسط فرحة حقيقية، وبعد إتمام عقد القران، تعالت التهاني والتصفيق. والدة سارة كانت پتبكي من الفرحة، ويوسف كان بيصور كل لحظة بالموبايل، ووالدة راشد احتضنت العروسين وهي بتدعي لهم بالسعادة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.