اتجوز الخادمه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

مش اجتماع شغل، ومش عشان محتاج منك مساعدة. مجرد قهوة نتكلم فيها. سارة بصت له باستغراب. كانت أول مرة يطلب منها حاجة شخصية بالطريقة دي. فقالت بوضوح ممكن. بس بشرط. إيه هو؟ مفيش كلام عن جواز ولا عن فلوس ولا عن إنك أنقذتني أو أنا أنقذتك.

أنا مش عايزة أكون بطلة حكاية الفرح اللي باظ. راشد ابتسم. اتفقنا. وكمان أنا اللي هختار المكان. ضحك. ده شرط أصعب من الأول! يبقى اتعلم تختار صح! ضحكوا هما الاتنين. ولما المصعد فتح، كل واحد راح في طريقه. لكن المرة دي، راشد ماحسش إنه لازم يستعجل أي شيء.

كان مستعدًا يسيب العلاقة تاخد وقتها، لو كان ليها مستقبل أصلًا. الفصل العاشر أول قهوة من غير ألقاب بعد أسبوع، اتقابلوا في مقهى صغير هادي اختارته سارة بنفسها. ماكانش المكان فخمًا، ولا فيه حراسة واقفة عند الباب، ولا كاميرات بتلاحق راشد.

كان مجرد مقهى لطيف، فيه شجر صغير عند الشبابيك، ورائحة القهوة مالية المكان. وصل راشد قبل الموعد بعشر دقايق. ولما دخلت سارة، قام من مكانه. قالت وهي بتقعد إنت جاي بدري ليه؟ خفت تتأخري وأقعد أقول إنك هربتي زي العروسة القديمة!

سارة اڼفجرت في الضحك. يا نهار أبيض! هو إنت لسه بتفكر في الموضوع ده؟ على فكرة، أنا بقيت أضحك عليه. زمان كنت فاكر إن اللي حصل أكبر کاړثة في حياتي. دلوقتي شايف إنه كان بداية إني أصحى. طلبوا القهوة، وبدأوا يتكلموا عن الشغل، والدراسة، والسفر، والأماكن اللي نفسهم يزوروها.

سارة حكت له عن حلمها إنها تكمل دراسة إدارة الأعمال، وإنها نفسها تشتري شقة صغيرة لوالدتها، بحيث تبقى مرتاحة وما تضطرش تشتغل في أي حاجة. راشد سمعها باهتمام. ولما بدأت تتكلم عن أخوها يوسف، ضحكت وهي بتحكي عن مشكلاته في المدرسة، وعن إصراره إنه يشتري جهاز ألعاب جديد.

قال لها واضح إنك شايلة مسؤولية كبيرة. ردت كل واحد عنده مسؤولياته. أنا مش عايزة حد يشيلها مكاني، بس نفسي في يوم أقدر أعيش من غير ما أحسب كل جنيه قبل ما أصرفه. راشد فكر في كلامها.

كان طول عمره بيتعامل مع المال باعتباره وسيلة لتوسيع نفوذه، لكنه بدأ يفهم إنه بالنسبة لناس كتير، معناه أبسط من كده الأمان، والاختيار، والقدرة على النوم من غير خوف من مصاريف بكرة. قال أتمنى توصلي لكل اللي بتحلمي بيه. سارة بصت له. وإنت؟ نفسك في إيه؟ السؤال فاجأه.

قعد يفكر، وبعدها قال نفسي أبقى شخص الناس تقدر تتكلم معاه من غير ما تخاف. ونفسي لما أرجع البيت، أحس إني راجع لمكاني، مش راجع لاجتماع تاني. ابتسمت سارة. دي أول مرة أسمعك تتكلم عن حاجة نفسك فيها، مش حاجة لازم تحققها.

راشد رد يمكن عشان دي أول مرة حد يسألني السؤال ده من غير ما يكون مستني إجابة معينة. القعدة انتهت بعد ساعة ونص. لما خرجوا، راشد عرض يوصلها، لكنها قالت إنها هترجع بوسيلة مواصلات عادية. ماجادلهاش. قال بس طيب، ابعتي لي لما توصلي، لو ده مناسب ليكِ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق