عملية عمليه ليعيني حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

قعدنا كلنا واتكلمنا وضحكنا على مواقف قديمة وحسيت لأول مرة إننا ممكن نكون عيلة حتى لو شكل علاقتنا اتغير
بعد ما الضيوف مشيوا خرجت للبلكونة ووقفت أبص للشارع
طارق خرج ووقف على مسافة مني
قال بهدوء
"الجو جميل النهارده"
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت
"أيوه"
فضلنا ساكتين شوية وبعدين قال

"فاكرة أول مرة حكيت لك عن لون البحر؟"
بصيت له وقلت
"فاكرة"
قال
"كنت دايمًا بتقولي إنك نفسك تشوفيه"
قلت
"وشفته يا طارق"
بص لي وسألني
"كان أجمل من اللي تخيلتيه؟"
ابتسمت وقلت
"كان أجمل بكتير"
نزل عينه وقال
"أنا آسف يا ندى"

المرة دي ما حسيتش بالغضب اللي كان بيملاني كل ما أسمع اعتذاره
لكن ما حسيتش كمان إن كل حاجة رجعت زي الأول
قلت له
"أنا سمعت اعتذارك كتير يا طارق وأنا مش عايزة أفضل طول عمري واقفة عند اللي حصل لكن ده مش معناه إني نسيت"

قال
"أنا عارف"
"الثقة مش هترجع في يوم وليلة ولو رجعت أصلًا فده هيكون علشان أفعال كتير مش علشان كلمة آسف"
رد
"أنا مستعد أستنى"
بصيت له وقلت
"ما تستناش علشاني أنا بس عيش حياتك واتعلم تبقى صادق حتى لو الحقيقة هتخسرك حاجة بتحبها"

هز راسه وقال
"هحاول"
رجعت البيت الليلة دي وأنا حاسة إن فيه باب صغير اتفتح جوايا
مش باب الرجوع بالضرورة لكن باب إني أقدر أعيش من غير ما أفضل أسيرة للغضب
بعد شهور تانية حصلت حاجة مكنتش متوقعة

أمي تعبت واضطرت تدخل المستشفى وبعد الفحوصات اكتشفوا إنها محتاجة عملية بسيطة لكنها كانت خايفة جدًا
فضلت معاها طول الليل ماسكة إيديها وبوصف لها كل حاجة حوالينا علشان أطمنها زي ما كانت بتعمل معايا زمان
وفجأة قالت لي
"يا ندى أنا نفسي أشوفك فرحانة قبل ما أمشي من الدنيا"

ح. ضنتها وقلت لها
"إنتِ هتفضلي معايا يا ماما ولسه هنشوف حاجات كتير سوا"
لكنها مسحت على وشي وقالت
"أنا مش بتكلم عن طارق بس أنا بتكلم عنك إنتِ نفسك إنتِ تستاهلي تعيشي من غير ما الوجع يفضل حاكمك"
الكلام ده خلاني أفكر أيام طويلة

هل أنا كنت بحافظ على نفسي فعلًا ولا كنت بحبس نفسي في لحظة اكتشاف الحقيقة؟هل قراري إني أبعد عن طارق كان علشان مش قادرة أسامحه ولا علشان كنت خايفة أواجه احتمال إني لسه بحبه؟قررت أتكلم معاه مرة أخيرة من غير ما أعده بحاجة

قابلته في مكان هادي وقلت له
"أنا مش جاية أقول لك إني سامحتك ولا إني هرجع لك لكن أنا عايزة أسألك سؤال مهم"
قال
"اسألي"
قلت
"لو رجع بيك الزمن ليوم الحادثة كنت هتعمل إيه؟

"
بص لي طويلًا وقال
"كنت هوقف المرجيحة بإيدي بدل ما أزقك وكنت هفضل جنبك لحد ما أهلك يوصلوا وكنت هقول الحقيقة مهما كنت خايف"
سألته
"ولو رجع بيك الزمن ليوم ما اتعرفنا في المركز؟"
قال من غير تردد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق