لأن في النهاية أنا مش مجرد ست فقدت بصرها ورجع لها
أنا ست عاشت عمر كامل بتثق في شخص واحد ولما اكتشفت سره اختارت إنها ما تضيعش بقية عمرها في الخوف
ومهما كان قراري في علاقتي بيه فالحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها إن محدش بعد كده هيقدر ياخد مني حقي في الحقيقة أو يقرر عني إيه اللي أقدر أتحمله
وفي صباح يوم جديد صحيت على صوت العصافير وفتحت الشباك وبصيت للشمس وهي بتطلع من بين العمارات
ابتسمت وقلت لنفسي إن الحياة لسه فيها حاجات كتير تستاهل أشوفها
وكان ده أول يوم أحس فيه إن الضلمة اللي عشت فيها عشرين سنة انتهت فعلًا
مش لأن كل أسراري اتحلت ولا لأن كل اللي وجعني اختفى
لكن لأنني أخيرًا بقيت قادرة أبص للماضي من غير ما أعيش جواه وأبص للمستقبل من غير ما أستنى حد يقرر لي شكله
أما طارق فكان لسه قدامه طريق طويل علشان يثبت إن ندمه مش مجرد خوف من خسارتي وإنه قادر يعيش بصدق حتى لو الصدق مش هيرجعه ليا
والأيام وحدها هي اللي هتحدد إذا كانت الحكاية دي هتكون بداية جديدة لأسرة اتكسرت ثقتها ولا نهاية حب فضل سنين طويلة عايش فوق سر كبير
لكن المرة دي أنا مش هسيب الخوف يختار مكاني
لأني لما فتحت عيني بعد عشرين سنة من العمى ما اكتشفتش سر جوزي وبس
اكتشفت كمان إن أصعب حاجة مش إنك تعيش في الضلمة
أصعب حاجة إنك تعيش وسط النور وتفضل محروم من الحقيقة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.