عملية عمليه ليعيني حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

كنت بحبه رغم كل حاجة ودي كانت أصعب حقيقة أواجهها
لأن القلب مش زرار نقدر نقفله بمجرد ما نكتشف إن اللي بنحبه غلط
وفي نفس الوقت كنت عارفة إن الحب لوحده مش كفاية علشان الثقة ترجع

في يوم مريم جات لي وهي شايلة ملف صغير وقالت لي إنها عايزة تحكي لي حاجة
قعدت جنبها وفتحت الملف
كان فيه صور ورسائل قديمة بينها وبين أبوها
قالت لي إن طارق بعد ما عرف إني وافقت على العملية بدأ يكتب رسائل لنفسه يعترف فيها بكل اللي حصل وإنه كان ناوي يسلمهالي لو العملية ما نجحتش أو لو حصل له أي ظرف يمنعه من الكلام

لكن مريم قالت له إن الاعتراف مش رسالة تتساب في درج وإنه لازم يواجهني بنفسه
قريت بعض الرسائل ولقيت فيها خوف وندم وحب حقيقي لكنه كان دايمًا بيحاول يبرر لنفسه إنه سكت علشان يحميني
قفلت الملف وقلت لمريم

"يا حبيبتي أبوكي غلطان وأنا مش هقدر أنكر إنه أبوكي وإنه بيحبك لكن إنتِ مش مسؤولة عن قراراته ومش مطلوب منك تصلحي اللي هو بوظه"
ح. ضنتني وقالت
"أنا بس نفسي أشوفكم مع بعض تاني"
مسحت على شعرها وقلت

"أنا كمان نفسي أرجع أحس إن عندي عيلة كاملة لكن لازم يكون فيه صدق الأول"
بعد فترة قررت أبدأ أشتغل من البيت في تعليم القراءة بطريقة برايل للأطفال اللي فقدوا بصرهم حديثًا
كنت عايزة أساعدهم يتعاملوا مع الحياة من غير ما يحسوا إنهم أقل من غيرهم وكنت بحاول أقول لهم إن فقدان البصر مش نهاية الدنيا وإن الإنسان ممكن يلاقي طريق تاني للنور حتى لو الدنيا اتغيرت عليه

وفي أول يوم ليا في المركز قابلت بنت صغيرة اسمها ليلى كانت لسه فاقدة بصرها بعد حادثة ورافضة تتكلم مع أي حد
قعدت جنبها وقلت لها
"أنا عارفة إنك خايفة وإن كل حاجة حواليكي بقت مختلفة بس صدقيني إنتِ لسه ليكي حياة كاملة تستاهل تعيشيها"
رفعت وشها ناحيتي وقالت

"هو ممكن أشوف تاني؟"
مسكت إيديها وقلت
"محدش يقدر يوعدك بحاجة مش مضمونة لكن نقدر نحاول ونتعلم ونعيش ونفرح حتى وإحنا لسه مستنيين"
وأنا بقول الجملة دي حسيت إني أخيرًا بدأت أفهم معنى الرحلة اللي عشتها

أنا مش لازم أكره كل حاجة حصلت علشان أقدر أكمل حياتي ومش لازم أسامح طارق بسرعة علشان أثبت إني قوية
من حقي أزعل ومن حقي أحط حدود ومن حقي أختار مستقبلي بنفسي
بعد سنة كاملة من الانفصال الهادئ بدأ طارق يزور الأولاد بانتظام وكان دايمًا بيحترم المسافة اللي طلبتها منه

مكنش بيحاول يضغط عليا ولا يجيب سيرة الرجوع
وفي عيد ميلاد يوسف قررت أروح مع الأولاد لبيت أخوه علشان نقضي اليوم سوا
لما وصلت لقيته واقف في البلكونة وبيجهز الترابيزة مع مريم
أول ما شافني وقف مكانه للحظة وبعدين رجع يكمل اللي في إيده

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق