زهرة الربيع 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

"جوزك لازم يعرف إن أبويا الله يرحمه ما باعش الأرض لسامح لوحده، وإن أنا كمان ليا حق فيها، لكن فيه اتفاق اتعمل من سنين محدش فيكم يعرف عنه حاجة كاملة!" فضلت ماسكة التليفون وأنا مش فاهمة حاجة، وبصيت لمحمود اللي كان واقف قدام باب الأوضة، وشه متغير وعينيه مليانة قلق.

قلت لأبويا بصوت مرتعش: "يا بابا، أنا مش فاهمة حاجة، هو إيه اللي بيحصل؟ وإيه علاقة حضرتك بالأرض دي؟ وليه محمود مش عايزني أسمع كلامك؟" أبويا رد عليا: "عشان فيه تفاصيل كان المفروض جوزك يقولها لك من الأول، وأنا مش عايز أظلمه قبل ما أسمع منه، لكن برضه مش هسيبك تفضلي عايشة في قلق.

أنا جاي لك بكرة، وهنتكلم كلنا قدام بعض، ومحدش هيخبي حاجة عن حد." محمود قرب مني ومد إيده ناحية التليفون وقال: "هاتِ التليفون يا سارة، أنا هكلم عمي وأفهمه إن الموضوع مش زي ما هو فاكر." بعدت عنه وقلت: "عمي إيه؟

ده أبويا! ومن حقي أفهم منه كل حاجة زي ما إنت كنت من حقك تعرف كل حاجة عن الأرض قبل ما تبني عليها." محمود وقف مكانه، وكأنه أخيرًا فهم إن محاولاته إنه يوقف الكلام مش هتنفع المرة دي.

أبويا قال من التليفون: "يا محمود، أنا مش عايز أسمع منك كلمة دلوقتي. بكرة هاجي، وهنتكلم بهدوء، وربنا شاهد إني مش داخل أخرّب بيت بنتي، أنا داخل عشان أصلح حاجة كان المفروض تتصلح من زمان.

" وبعدها قفل المكالمة. فضلت قاعدة على طرف السرير، والتليفون في إيدي، ومحمود واقف قدامي مش عارف يبدأ كلامه منين. قلتله: "أنا مش هسألك تاني يا محمود. بكرة لما بابا ييجي، كل واحد هيقول الحقيقة، وبعدها أنا هقرر هعمل إيه.

" محمود قعد على الكرسي وحط إيده على وشه، وقال بصوت تعبان: "أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس والله ما كان قصدي أضحك عليكي." بصيتله وقلت: "إنت كل مرة بتقول لي ما كانش قصدي. طب والنتيجة يا محمود؟

أنا اتجوزتك وأنا فاكرة إننا هنبدأ حياتنا من الصفر، وكنت راضية بظروفك، وعمري ما طلبت منك حاجة فوق طاقتك. ليه ما كنتش صريح معايا؟" فضل ساكت شوية، وبعدها قال: "عشان كنت خايف أخسرك." ضحكت بمرارة وقلت: "وإنت كده حافظت عليا؟ ولا خليتني أخاف منك ومن كل كلمة بتقولها؟

" ما ردش. الليلة دي عدت علينا تقيلة. كل واحد فينا نام في ناحية، وأنا فضلت طول الليل أفكر في كلام أبويا. كنت بحاول أفتكر إذا كان اتكلم قبل كده عن أرض أو اتفاق مع عيلة جوزي، لكن ما افتكرتش أي حاجة.

تاني يوم، صحيت على صوت محمود وهو بيكلم أخوه في التليفون، وكان بيقوله إن أبويا جاي، وإنهم لازم يقعدوا كلهم ويتكلموا. بعد ما قفل، دخل المطبخ وبدأ يحضر الفطار، ولما شافني خارجة من الأوضة قال: "صباح الخير يا سارة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق