ولو حد سألني عن اللي حصل، كنت أقول له إن أمي ما عملتش معجزة، ولا استخدمت حيلة غريبة، ولا دخلتني في خناقة مع أهل جوزي. هي بس وقفت جنبي، وخلتني أتكلم بهدوء، وأطلب حقي بوضوح، وأسيب كل خلاف مالي يتعالج بالطريقة الصحيحة.
وده كان كفاية عشان في أسبوع واحد، سمر تبطل تيجي تقعد عندي كل يوم، وتفهم إن الزيارة غير الإقامة، وإن المحبة غير الاستغلال، وإن البيت مهما كان بسيط، لازم يكون لأصحابه فيه راحة وخصوصية. وأنا كمان فهمت إن الحفاظ على الزواج مش معناه إن الزوجة تسكت عن كل حاجة، ولا إن الزوج يفضل يجامل أهله على حساب مراته.
الحفاظ على الزواج معناه إن الاتنين يواجهوا الحقيقة، ويقسموا المسؤولية بينهم، ويحترموا بعض حتى وقت الخلاف. وبكده، الشقة اللي بدأت حكايتها بدين وخلافات ودموع، بقت المكان اللي اتعلمنا فيه معنى المسؤولية الحقيقية. وكل ما أبص حواليّ وأشوف بيتي هادي، وأشوف محمود قاعد جنبي بيتكلم معايا بصراحة، أفتكر كلام أمي في اليوم اللي كانت فيه الشقة مكركبة، وأنا كنت على آخري من التعب.
أفتكر لما مسكت إيدي وقالت لي إن الطيبة عمرها ما كانت ضعف، وإن حقي ما يضيعش لمجرد إني عايزة أحافظ على علاقتي بأهل جوزي. وساعتها أفهم إن أمي ما كانتش عايزة تنتصر على سمر، ولا تكسب معركة مع أهل محمود.
هي كانت عايزة ترجع لي إحساسي إن ده بيتي، وإن من حقي أعيش فيه من غير خوف، ومن غير ما أكون مطالبة طول الوقت بإرضاء الجميع على حساب نفسي. والحمد لله، ده اللي حصل. تمت النهاية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.