زهرة الربيع 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وقبل ما سامح يمشي، أمي بصتله وقالت: "يا ابني، إحنا كلنا أهل، والفلوس ممكن تترد، لكن الزعل لما يدخل بين الإخوات ساعات بيقعد سنين. إنت من حقك تطلب حقك، لكن مرات أخوك مش مسؤولة عن الدين، ومش من حق أي حد يروح يقعد عندها كل يوم ويقول لها إن بيتها ملكه.

" سامح نزل عينه وقال: "أنا ما طلبتش من سمر تعمل كده." أبويا رد: "يمكن إنت ما طلبتش، لكن لما عرفت إنها بتعمل كده، كان لازم توقف الموضوع. لأن مطالبتك بحقك حاجة، وإهانة مرات أخوك حاجة تانية." سامح سكت شوية، وبعدها قال: "أنا هتكلم معاها.

" خرج سامح، وأبويا وأمي فضلوا عندي شوية. قبل ما يمشوا، أبويا قعد جنبي وقال: "يا بنتي، أنا عايزك تفهمي حاجة. أنا مش عايزك تخسري جوزك بسبب مشكلة ممكن تتحل، لكن برضه مش عايزك تكملي حياتك وإنتِ خايفة ومش عارفة الحقيقة.

محمود غلط لما ما صارحكيش، ولازم يصلح غلطه بالأفعال، مش بالكلام." هزيت راسي، وقلتله: "أنا مش عايزة أخسر بيتي يا بابا، بس مش عايزة أعيش في قلق طول عمري." أبويا طبطب على إيدي وقال: "وده حقك.

" بعد ما أهلي مشيوا، محمود قعد معايا في الصالة، وقال: "أنا عارف إنك اتوجعتي مني، وعارف إن كلمة آسف مش هتكفي. بس أنا عايز أصلح اللي حصل. من النهارده، أي حاجة تخص حياتنا هتعرفيها، ومش هخبي عنك أي التزام أو مشكلة.

" بصيتله وقلت: "أنا مش هقدر أرجع أثق فيك في يوم وليلة. الثقة بتتبني بالمواقف، وإنت محتاج تثبت لي إن كلامك حقيقي." قال: "هثبت لك." عدى يومين، وسمر ما ظهرتش فيهم. كنت حاسة براحة كبيرة وأنا بعمل شغل البيت على مهلي، وبطبخ الأكل اللي بحبه، وبقعد مع محمود من غير ما أفضل مستنية خبط الباب.

وفي اليوم التالت، لقيت سمر واقفة قدام الشقة، ومعاها علبة حلويات. فتحت لها، فقالت: "إزيك يا سارة؟" رديت: "الحمد لله، اتفضلي." دخلت وقعدت، وبعد شوية قالت: "أنا عارفة إن اللي حصل الأيام اللي فاتت كان زيادة عن اللزوم، ويمكن أنا اتصرفت بطريقة ضايقتك.

" كنت مستنية تكمل، فقالت: "أنا كنت فاكرة إن محمود وسامح متفقين على كل حاجة، وإن مفيش مشكلة إني أجي أقعد معاكي. ولما كنت بقول إن البيت مال أبوكم، كنت بتكلم من وجهة نظري، لكن واضح إن الموضوع أعقد من كده.

" قلت لها بهدوء: "يا سمر، أنا ما عنديش مشكلة إنك تيجي تزوريني، بالعكس، إنتِ أخت جوزي، وأهلًا بيكي في أي وقت مناسب. لكن أنا ما كنتش قادرة أتحمل إنك تيجي كل يوم من الصبح للمغرب، وتسيبي العيال يعملوا اللي هما عايزينه، وأنا اللي أنضف وراهم.

ولا إنك تفتحي دولابي وتاخدي هدومي من غير ما تستأذني." سمر نزلت عينيها وقالت: "أنا آسفة على موضوع الهدوم، وما كانش ينفع أعمل كده." كانت دي أول مرة أسمع منها اعتذار حقيقي، فقلت لها: "خلاص يا سمر، اللي فات فات، بس خلينا من هنا ورايح نحترم بعض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
159مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق