زهرة الربيع 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

" قلتله: "أنا هسمعك يا محمود، بس المرة دي مش هقبل كلام ناقص. أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها، حتى لو كانت هتزعلني." هز راسه وقال: "من حقك." بعد حوالي ساعة، أمي وصلت مع أبويا. أول ما دخلوا، أمي حضنتني جامد، وبصت في وشي وقالت: "إنتِ نمتي كويس يا بنتي؟

" هزيت راسي، لكن عيني فضحتني. أمي مسحت على شعري وقالت: "معلش يا حبيبتي، كل حاجة هتتحل بإذن الله، بس أهم حاجة إنك ما تتسرعيش في أي قرار وإنتِ زعلانة. " أبويا سلم على محمود، وقعدنا كلنا في الصالة. وبعد شوية، سامح وصل هو كمان.

كان داخل متحفز، لكن أبويا استقبله بهدوء وقال: "اتفضل يا سامح، إحنا كلنا أهل، ومفيش داعي إن الموضوع يتحول لخلاف أكبر من حجمه." سامح قعد وقال: "أنا مش عايز غير حقي يا عم حسن، وده من حقي.

أنا اديت محمود الأرض على أساس إنه هيسدد تمنها، وعدت سنين ولسه باقي مبلغ كبير." أبويا رد: "ومحدش قال إن حقك مش هيرجع. بس قبل ما نتكلم في الفلوس، لازم نوضح حكاية الأرض من البداية، عشان محدش يظلم حد.

" وبعدين بص لمحمود وقال: "يا ابني، احكي لنا إنت اتفقت مع سامح على إيه بالظبط." محمود اتنهد وبدأ يتكلم: "أنا لما قررت أتجوز سارة، كنت عايز أعمل لها شقة مستقلة، وما كنتش أقدر أشتري أرض وأبني عليها في نفس الوقت.

سامح عرض عليا القطعة دي، وقال لي إنه ممكن يسيبني أبني عليها وأسدد له تمنها على مراحل. وأنا وافقت، وبدأت البناء." سامح قاطعه: "بس إنت ما التزمتش بالمواعيد اللي اتفقنا عليها." محمود هز راسه وقال: "عارف، وأنا مش بنكر ده.

مصاريف البناء زادت، وبعدها مصاريف الفرح والجواز، وكل ما كنت أجمع مبلغ تحصل حاجة وأصرفه. بس عمري ما فكرت أضيع حقك." أبويا سأله: "طيب، إنت كنت تعرف إن فيه اتفاق قديم بيني وبين والدك بخصوص الأرض؟

" محمود بص لأبويا وقال: "كنت أعرف إن فيه كلام قديم، لكن سامح قال لي إن الموضوع انتهى، وإن الأرض بقت من حقه بعد وفاة والده." سامح اعترض وقال: "أنا ما قلتلوش إنها بقت ملكي من غير أي التزامات.

أنا قلتله إن الأرض تحت تصرفي، وإنه لو عايز يبني عليها لازم نتفق على تمنها." أبويا هز راسه وقال: "وده كلام مختلف عن إن الأرض ملكك بالكامل. اسمعوني للآخر." سكتنا كلنا، وأبويا بدأ يحكي. قال إن من سنين طويلة، قبل ما محمود وسامح يتجوزوا حتى، كان أبو سامح وأبويا أصحاب، وكانوا بيشتغلوا سوا في تجارة مواد البناء.

في الفترة دي، اشتروا قطعة أرض في طرف البلد، واتفقوا إن كل واحد منهم يدفع جزء من تمنها، لكن الأرض تتسجل باسم والد سامح لأنه كان بيتابع إجراءات الشراء. وبعد وفاة والد سامح، فضل الاتفاق القديم موجود، لكن محدش رجع ينظمه بشكل رسمي، لأن أبويا كان سايب الموضوع للعيلة، وكان فاكر إن الكل عارف حقوقه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق