اخت جوزي حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لكن تفاصيل الإقامة والسفر لازم ماما وخالو يتفقوا عليها مع بعض." روبي سكتت، وبعدين قالت جملة صغيرة كسرت قلبي. "أنا مش عايزة أكون السبب إنك تزعلي من خالو كريم." حضنتها على طول. "إنتِ مش السبب في أي حاجة يا روبي.

اسمعيني كويس، إنتِ وفارس مالكوش ذنب في أي مشكلة بين الكبار. فاهمة؟" هزت راسها وهي في حضني. "فاهمة." بعد شوية، شلت فارس وحطيته على السرير الصغير في أوضة الضيوف، وساعدت آدم يدخل أوضته. ولما رجعت أطمن على روبي، لقيتها قاعدة على السرير، فاتحة شنطة المدرسة وبتطلع منها كراساتها واحدة واحدة.

سألتها: "بتعملي إيه يا حبيبتي؟" ردت من غير ما تبص لي: "بشوف عندي واجب إيه عشان أخلصه قبل ما ماما تسافر." قعدت جنبها. "طب ما إنتِ ممكن تخلصيه بكرة." هزت راسها وقالت: "ماما قالت لي لازم أكون شاطرة وأساعدك في البيت عشان طنط مي ماتتعبش مننا.

" فضلت ساكتة لحظة، وبعدين أخدت الكراسة من إيدها وقفلتها. "يا روبي، إنتِ عندك تسع سنين. مش مطلوب منك تشيلي مسؤولية البيت، ولا تساعديني عشان أقبل وجودك. إنتِ هنا طفلة، ومن حقك تلعبي وتذاكري وتنامي وإنتِ مطمنة." بصت لي بعيون مليانة دموع.

"بس ماما قالت إن لو إحنا تعبناكي، ممكن ماتحبيناش نقعد هنا." حسيت بغصة في حلقي. ماكانش ينفع أتكلم عن نادين بعصبية قدام بنتها، وماكانش ينفع كمان أسيب الفكرة دي جوا عقل طفلة. مسكت وشها بين إيديا وقلت: "بصي لي يا روبي.

حب الناس ليكي مش بيتقاس بإنك تخدميهم أو تسكتي عشان ماتزعليهمش. إنتِ تستاهلي الحب عشان إنتِ روبي، وبس. ومهما حصل بيني وبين ماما، ده مش هيغير إنك بنت غالية وليكي كرامتك ومشاعرك." روبي ارتمت في حضني وفضلت تعيط.

فضلت جنبها لحد ما هديت، وبعدها غطيتها كويس وخرجت. ولما دخلت أوضتي، لقيت كريم قاعد على طرف السرير، وموبايله في إيده، وشكله كأنه مستني مني أبدأ الكلام. قفلت الباب وقلت: "أنا مش قادرة أتكلم دلوقتي." قال بهدوء: "مي، أنا عارف إني غلطت.

" رديت وأنا بخلع الساعة من إيدي: "لأ، إنت لسه مش فاهم حجم الغلط." قام من مكانه. "طب فهميني." بصيت له وقلت: "إنت مش بس وافقت إن طفلين يقعدوا عندنا. إنت خليت أختك تبني قرارها على موافقة إنت ماخدتهاش مني، وخليت طفلين يصدقوا إنهم رايحين يعيشوا هنا، وخليتني أنا الوحيدة اللي مش عارفة حاجة عن مستقبلي.

" قعد تاني وقال: "كنت خايف لو فتحت الموضوع معاكي ترفضي، ونادين تضيع فرصة الشغل." سألته: "وإنت شايف إن خوفي من المسؤولية معناه إني مش بحب الأطفال؟" "لأ." "طب ليه قررت إن رأيي مش مهم؟" ما ردش.

قلت له: "لو كنت جيت قلت لي إن نادين عندها فرصة شغل في إسكندرية، وإنها محتاجة حد يساعدها في رعاية الولاد لفترة محددة، كنا ممكن نفكر سوا. نشوف مدارسهم، ومصاريفهم، ومواعيدنا، ونشوف إذا كان فيه حل يناسب الكل. لكن إنت اخترت أسهل طريق ليك، وهو إنك توافق وتسيبني أواجه الواقع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق