أنا عايزة خطوات واضحة، مش وعود." ما ردش. نمت الليلة دي وأنا حاسة إن بيتي اللي كنت مطمنة فيه بقى مليان أسئلة. وفي الصبح، صحيت على صوت فارس بيعيط في الصالة. خرجت بسرعة، لقيته واقف عند باب الشقة، لابس هدومه، وشنطته الصغيرة على كتفه، وروبي واقفة جنبه بتحاول تمنعه من فتح الباب.
جريت ناحيتهم. "فيه إيه يا فارس؟" بص لي وهو بيعيط وقال: "أنا عايز أروح لماما." نزلت لمستواه وقلت: "ماما لسه هنا يا حبيبي." هز راسه بعصبية طفل صغير مش قادر يفهم اللي بيحصل. "لأ، ماما قالت إنها هتسافر، وأنا مش عايزها تسافر." روبي كانت بتعيط هي كمان.
"هو صحي بدري وفضل يدور على ماما. أنا قلت له إنها في أوضة طنط مي، بس هو مش مصدقني." حضنت فارس وفضلت أهديه، وبعد دقائق خرجت نادين من أوضة الضيوف، ولما شافته جري عليها ورمى نفسه في حضنها. "ماما، ماتسافريش!" نادين نزلت على ركبتيها وحضنته بقوة. "يا حبيبي، أنا هنا.
" "خليكي هنا. أنا مش عايز أروح مدرسة من غيرك." كانت بتعيط وهي بتحاول تبتسم له. "أنا هكلمك كل يوم." هز راسه وفضل متعلق في رقبتها. "لأ، أنا عايزك هنا." المشهد كان مؤلم لدرجة إني اضطريت أبص بعيد للحظة.
نادين فضلت على الأرض معاه لحد ما هدي، وبعدها قامت وبصت لي. "أنا مش عارفة أعمل إيه يا مي." قلت لها: "أول حاجة، ماتقوليش للأطفال إنهم لازم يتعودوا على بيت جديد قبل ما نكون إحنا نفسنا عارفين إيه اللي هيحصل. تاني حاجة، لازم يبقى فيه ترتيب واضح لرعايتهم.
مش هينفع يسافروا فجأة من غير ما يكونوا فاهمين، ومش هينفع تسيبيهم على وعد مفتوح." نادين هزت راسها وقالت: "أنا عارفة." في اللحظة دي، كريم خرج من أوضتنا، وكان سامع آخر كلام. قال: "خلونا نفطر الأول، وبعدها نقعد نتكلم." بصيت له وقلت: "لأ يا كريم.
المرة دي الكلام قبل أي قرار جديد." قعدنا كلنا في الصالة بعد ما الأطفال خلصوا فطارهم، وآدم راح أوضته يلعب، وروبي وفارس قعدوا قدام التلفزيون. نادين كانت قاعدة قصادي، وكريم جنبي، وكل واحد فينا عارف إن الكلام اللي جاي هيحدد شكل الأيام اللي بعدها.
بدأت أنا. "عايزين نتفق على أربع حاجات. أولًا، سفر نادين مش معناه إنها تسيب ولادها من غير خطة واضحة. ثانيًا، رعاية الولاد مسؤولية مشتركة بين أهلهم، ومش هتتحط كلها على شخص واحد من غير موافقته. ثالثًا، لازم نعرف تفاصيل الشغل والسكن والمدرسة قبل أي خطوة.
ورابعًا، أي التزام مالي يخص ولاد نادين لازم يكون واضح." نادين قالت: "أنا موافقة." كريم هز راسه، لكنه كان ساكت. بصيت له. "وإنت؟" قال: "موافق." سألته: "طيب، عندك اقتراح عملي؟" أخد نفس طويل وقال: "أنا هكلم نادين ونشوف إذا كان ممكن تأجل السفر أسبوعين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.