كان عندي واحد وتلاتين سنة لما صدقت إن قدامي سبع أيام وبس. وما زلت بتعالج، وما زلت بخاف أحيانًا، وما زلت برسم لوحات مش عارفة هتنتهي إزاي. لكن بقيت أصحى كل صباح، أفتح الشباك، وأبص للسما.
ولو الشمس طالعة، بمسك الفرشة. ولو الدنيا غائمة، برسم الغيم. ولو إيدي تعبت، بحط الفرشة وأرتاح. وبكرة، لما أصحى، هكمل. لأن الحياة مش وعد إننا هنعيش للأبد، ولا ضمان إن كل أحلامنا هتتحقق. الحياة هي الفرصة اللي بين إيدينا دلوقتي.
واللوحة اللي لسه ما خلصناهاش. والكلمة اللي لسه ما قلناهاش. والباب اللي لسه ممكن نفتحه. وأحيانًا، مجرد رسالة بنبعتها وإحنا فاكرين إن مفيش حد هيرد، بتكون أول خيط في حكاية ما كناش نعرف إننا لسه هنعيشها.
أما لو سألتموني عن سليم، هقول لكم إنه ما أنقذنيش من الموت، لأنه ما كانش يقدر يوعدني بده. لكنه ساعدني أرجع أبص للحياة قبل ما أعرف إذا كانت هتديني وقتًا طويلًا أو قصيرًا. وأنا، من غير ما أقصد، خليته يبص لنفسه من غير ما يهرب.
وفي الآخر، ما كانش أهم شيء إننا لقينا بعض. الأهم إننا اتعلمنا ما نضيعش الأيام اللي لسه معانا، في انتظار يوم مثالي يمكن ما يجيش أبدًا. وفي كل مرة الشمس بتغيب فيها قدامي، ما بقيتش أشوف النهاية.
بقيت أفتكر إن فيه شروقًا جديدًا ممكن ييجي بكرة. وأنا لسه هنا. لسه برسم. لسه بحلم. ولسه بدور على اللون اللي هيكمل اللوحة الجاية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.