قبل سبع ايام من موتها حكايات صافي هاني

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

كان عندي واحد وتلاتين سنة لما صدقت إن قدامي سبع أيام وبس. وما زلت بتعالج، وما زلت بخاف أحيانًا، وما زلت برسم لوحات مش عارفة هتنتهي إزاي. لكن بقيت أصحى كل صباح، أفتح الشباك، وأبص للسما.

ولو الشمس طالعة، بمسك الفرشة. ولو الدنيا غائمة، برسم الغيم. ولو إيدي تعبت، بحط الفرشة وأرتاح. وبكرة، لما أصحى، هكمل. لأن الحياة مش وعد إننا هنعيش للأبد، ولا ضمان إن كل أحلامنا هتتحقق. الحياة هي الفرصة اللي بين إيدينا دلوقتي.

واللوحة اللي لسه ما خلصناهاش. والكلمة اللي لسه ما قلناهاش. والباب اللي لسه ممكن نفتحه. وأحيانًا، مجرد رسالة بنبعتها وإحنا فاكرين إن مفيش حد هيرد، بتكون أول خيط في حكاية ما كناش نعرف إننا لسه هنعيشها.

أما لو سألتموني عن سليم، هقول لكم إنه ما أنقذنيش من الموت، لأنه ما كانش يقدر يوعدني بده. لكنه ساعدني أرجع أبص للحياة قبل ما أعرف إذا كانت هتديني وقتًا طويلًا أو قصيرًا. وأنا، من غير ما أقصد، خليته يبص لنفسه من غير ما يهرب.

وفي الآخر، ما كانش أهم شيء إننا لقينا بعض. الأهم إننا اتعلمنا ما نضيعش الأيام اللي لسه معانا، في انتظار يوم مثالي يمكن ما يجيش أبدًا. وفي كل مرة الشمس بتغيب فيها قدامي، ما بقيتش أشوف النهاية.

بقيت أفتكر إن فيه شروقًا جديدًا ممكن ييجي بكرة. وأنا لسه هنا. لسه برسم. لسه بحلم. ولسه بدور على اللون اللي هيكمل اللوحة الجاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق