ابني الي عنده 13سنه

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

بص لي وقال: «وهي بتحاول تضحك عشان تبين إنها مش مهتمة، بس أنا ملاحظ إن الموضوع مضايقها بجد».قعدت على حرف السرير بتاعه، وسألته: «هو عيلتها مش عارفين إنها محتاجة كرسي تاني؟»
رد عليا وقال: «عارفين طبعًا، بس هما بيعانوا مع مصاريف العلاج والدكاترة، والكرسي اللي هي محتاجاه غالي أوي».

وصوته بقى أوطى.«وهي قالت لي إن أهلها بيحاولوا يحوشوا فلوس عشان يشتروه».بصيت على حامل الجيتار الفاضي، وسألته: «وإنت قررت تبيع جيتارك عشان كده؟»
هز راسه بالموافقة، وقالي: «يا ماما، الجيتار ده كان تمنه غالي، فقلت أستغل ده وأساعدها بيه».فضلت باصة لابني وأنا مش مصدقة.

ده لسه عنده تلاتاشر سنة، تنازل عن حاجة كان بيحلم يمتلكها سنين طويلة عشان زميلته تروح المدرسة وهي مرتاحة. قلت له: «يا ابني، أومال ما قلتليش ليه من الأول؟»
وعينيه اتمَلَت دموع. وقال لي: «كنت خايف تقوليلي نستنى ونعمل حملة تبرعات، بس هي محتاجة الكرسي ده حالًا ودلوقتي».

وخد نفس عميق ومهتز.«أنا عارف إني كان مفروض أستأذنك، أنا آسف».قربت منه وحضنته جامد.«يا حبيبي».لفترة قصيرة، ما قدرتش أنطق بكلمة. كنت مستغربة إنه باع حاجة غالية أوي كده من غير ما يتكلم معانا، بس في نفس الوقت، كنت متأثرة جدًا بالرحمة والجدعنة اللي ورا قراره ده.

همست في ودنه: «إنت قلبك أبيض وجميل أوي يا بني، بس المرة الجاية هنلاقي طريقة نساعد بيها سوا».هز راسه وهو مستند على كتفي. وبعدها سألته سؤال كان قلقني من بدري.«هو إنت قدرت تجمع فلوس كفاية حق الكرسي؟»
تردد شوية، وبعدين قال: «تقريبًا».

قلت له: «يعني إيه تقريبًا دي؟»
بص ناحية مكتبه، وبعدين فتح الدرج اللي فوق بهدوء، ولقيت جواه علبة تحويش معدنية صغيرة، لكنها كانت فاضية. ناديت عليه: «ابني؟»
بص لي بتوتر وخوف، وقال: «أنا استعملت فلوس العيدية والتحويش بتوع عيد ميلادي كمان».فضلت باصة له وفاتحة بوقي.

«كلهم؟»
هز راسه بأيوه، وكمل: «و... وكمان بعت جهاز البلايستيشن والألعاب».بوقي اتفتح أكتر.«البلايستيشن بتاعك؟»
وضح لي وقال: «كنت محتاج فلوس زيادة شوية، الكرسي تكلفته ألف وأربعمية دولار».بصيت حواليا في الأوضة. حامل الجيتار فاضي، ورف الألعاب فاضي، وعلبة التحويش ما فيهاش مليم.

ابني ما باعش مجرد قطعة واحدة غالية عليه وبس، ده استغنى عن كل حاجة تقريبًا كان بيحوش عشانها. همست وقلت له: «ليه عملت كل ده يا ابني؟»
إجابته كانت بسيطة لدرجة إنها نزلت دموعي. قال لي: «عشان أنا ممكن أحوش عشان أجيب جيتار تاني في أي وقت يا ماما، بس هي محتاجة تتحرك في المدرسة براحة من دلوقتي».

حضنته تاني بقوة. وفي المساء، ابني قالي إن الكرسي الجديد اتدفع تمنه واتفقوا على ميعاد التسليم خلاص. كان نفسه يعملها مفاجأة للبنت وأهلها. دخلت أنام وأنا حاسة بمشاعر متخبطة، وفخورة جدًا، ومنبهرة باللي ابني عمله. كنت فاكرة إن أكبر مفاجأة هي إني اكتشف قد إيه ابني كريم وطيب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق