ابني الي عنده 13سنه

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

هي بتحب الرسم والتصميم، ومدرسة الفنون شايفة إن عندها موهبة كبيرة».مايا رفعت عينيها بدهشة.«أنا؟»
أمها ابتسمت وقالت:
«أيوه يا حبيبتي. إنتي كنتي بتصممي الرسومات اللي على كراساتك، والمدرسة لاحظت ده».مايا بصت لأحمد، وبعدين بصت لأبوها.

«يعني أنا ممكن أشارك في حاجة في المدرسة من غير ما أفضل قاعدة لوحدي؟»
محمود قرب منها وقال:
«إنتي تقدري تشاركي في كل حاجة تناسبك يا بنتي. والكرسي الجديد هيساعدك تتحركي براحة، والمدرسة هتجهز المكان عشان تقدري توصلي لكل الأنشطة».مايا بدأت تضحك وهي بتمسح دموعها.

«أنا عايزة أعمل لوحة كبيرة للمسابقة».أحمد قال لها:
«وأنا هعزف فيها».ردت بسرعة:
«بس بشرط».«إيه هو؟»
«ما تبيعش الجيتار الجديد مهما حصل من غير ما تقول لي».ضحكنا كلنا، حتى العسكريين اللي كانوا واقفين عند الباب. وأحمد قال:
«وإنتي كمان لو احتجتي أي حاجة، تقولي لي.

بس المرة الجاية هنكلم الكبار الأول».مايا مدت إيدها وصافحته بجدية مصطنعة.«اتفقنا».بعد ما خرجنا من المستشفى، رجعنا البيت وإحنا حاسين إن يوم واحد غيّر حاجات كتير في حياتنا. أول ما دخلنا، أبو أحمد كان لسه راجع من شغله الليلي، وواقف في الصالة بيشرب قهوته.

بص لنا باستغراب، ولما شاف الجيتار في إيد ابنه، قام من مكانه.«إيه ده؟ مش ده شبه الجيتار اللي بعته؟»
أحمد بص لي، وبعدها بدأ يحكي له كل اللي حصل من أول ما العسكريين خبطوا على الباب، لحد ما مايا استلمت الكرسي، ولحد ما مدرس الموسيقى جاب له الجيتار الجديد.

والده فضل ساكت طول الحكاية. ولما أحمد خلص، قام وقرب منه. كنت خايفة يزعق له على إنه باع حاجاته من غير إذننا، لكنه عمل حاجة ما كنتش متوقعاها. حضنه. حضنه جامد، وبعدين قال له:
«أنا فخور بيك يا ابني، بس عندي عتاب صغير».

أحمد رفع راسه.«إيه يا بابا؟»
والده قال:
«إنت كنت تقدر تيجي تقول لي إن مايا محتاجة مساعدة. يمكن ما كناش هنقدر نشتري الكرسي كله، لكن كنا هنحاول. أنا زعلان إنك حسيت إنك لازم تشيل المسؤولية لوحدك».

أحمد نزل عينيه.«أنا آسف يا بابا».والده رفع دقنه بإيده وقال:
«أنا مش عايزك تعتذر عن إنك ساعدت حد. أنا عايزك تتعلم إنك مش لوحدك، وإنك مش لازم تتخلى عن كل حاجة بتحبها عشان تكون إنسان كويس».وبعدين بص للجيتار الجديد وقال:

«أما بقى الجيتار ده، فده لازم تحافظ عليه. مش عشان تمنه، لكن عشان يفضل يفكرك إن الدنيا لسه فيها ناس بتحب الخير».أحمد ابتسم، وراح أوضته يحط الجيتار في مكانه. وأنا دخلت المطبخ أجهز الفطار، لكن قبل ما أخلص، سمعت صوت أوتار الجيتار من أوضته.

كانت أول مرة أسمع صوته من يوم ما اكتشفت إنه باع آلته القديمة. وقفت عند باب المطبخ وغمضت عيني. الصوت كان مختلفًا شوية، لكن اللحن كان هو نفسه اللي كان بيعزفه كل يوم. نفس اللحن اللي كان بيكرره عشرات المرات لحد ما يظبطه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق