ابني الي عنده 13سنه

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

»
قال بسرعة:
«ولا حاجة يا ماما. أنا بس رحت المحل مع الراجل اللي اشتريت منه الكرسي، واتفقنا إنهم يوصلوه لبيت مايا. كنت عايزها تفرح بيه لما تلاقيه».«طيب، وإمبارح حصل إيه؟»
سكت. فضل باصص للأرض كأنه بيحاول يفتكر كل تفصيلة، وبعدين قال:
«أنا رحت المدرسة الصبح، ومايا ما كانتش موجودة.

سألت صاحبتها عنها، قالت لي إن باباها أخدها المستشفى عشان الكرسي القديم وقع بيها وهي بتحاول تطلع على الرصيف».حسيت بقلبي وقع.«وقعت إزاي؟ اتعورت؟»
«مش عارف يا ماما. صاحبتها قالت إن أبوها لحقها قبل ما تقع جامد، بس هي اتخضت جدًا.

ولما رجعت من المدرسة، كنت مستني خبر إن الكرسي الجديد وصل، بس الراجل اللي هيوديه اتصل وقال إنهم اتأخروا بسبب مشكلة في العربية».سألته:
«وبعدين؟»
قال وهو بيحاول يمنع دموعه:
«بالليل، مايا كلمتني من تليفون ماماها.

قالت لي إن باباها عايز يكلمني. أنا افتكرت إنه زعلان عشان ما قلتلوش إني أنا اللي جبت الكرسي، بس هو كان بيعيط».سكت ابني، وأنا فضلت مستنية.«قال لي إيه؟»
رد بصوت واطي:
«قال لي إن الكرسي وصل، وإن مايا أول ما شافته فضلت تحضنه وتعيط.

وقال لي إنها أول مرة من شهور تحس إنها مش محتاجة تطلب مساعدة من حد في كل حاجة. وبعدين سألني أنا جبت الفلوس منين، فقلت له الحقيقة».بص لي فجأة، وكمل:
«ولما عرف إني بعت الجيتار والبلايستيشن وكل فلوسي، سكت فترة طويلة، وبعدين قال لي إنه لازم يشوفني».

حطيت إيدي على فمي. كنت فاكرة إن الموضوع خلص عند لحظة وصول الكرسي، لكن واضح إن اللي حصل بعدها كان أكبر بكتير. العسكري دانيال قال:
«والد مايا اتصل بينا بعد المكالمة دي. هو ما كانش عايز يعمل أي إجراء ضد ابنك، بالعكس.

هو كان محتاج مساعدتنا في ترتيب حاجة مهمة، وطلب إننا نوصلكم ليه عشان يكون كل شيء واضح ورسمي».بصيت لابني.«إنت موافق نروح؟»
هز راسه بتردد.«لو إنتي معايا يا ماما».مسكت إيده وقلت:
«هكون معاك في كل خطوة».

طلبت من العسكريين يستنونا دقايق، وطلعت ألبس وأجيب شنطتي، وبعدها رجعت مع ابني. ركبنا العربية، وأنا طول الطريق كنت بحاول أفهم إيه اللي ممكن يكون مستنينا. ابني كان قاعد جنبي في الكنبة الخلفية، باصص من الشباك، وكل شوية يبص لي كأنه خايف أسأله عن حاجة تانية.

مديت إيدي ومسحت على شعره.«إنت خايف؟»
قال بصراحة:
«أيوه».«من إيه؟»
«خايف يكون بابا مايا زعلان مني، أو يكون شايف إني تدخلت في حاجة تخصهم».خدت نفس عميق وقلت له:
«بص يا حبيبي، مساعدة الناس مش غلط، لكن كان المفروض تشاركني في قرار كبير زي ده.

إحنا كنا هنفكر سوا ونشوف إزاي نساعدها. إنما كونك فكرت في وجع بنت زميلتك، وقررت تتنازل عن حاجة بتحبها عشانها، ده شيء أنا فخورة بيه. ومهما حصل النهارده، محدش هيقدر يغير الحقيقة دي».بص لي وابتسم ابتسامة صغيرة. وبعدين قال:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق