تلاتين رجلا حكايات صافي هاني

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

كان مكتوب فيها بخط أنيق: "البيت مش الحيطان، ولا الأثاث، ولا المكان اللي بنرجع له. البيت هو الناس اللي بنقدر نكون معاهم على حقيقتنا من غير خوف." قرا الجملة بصوت هادي، وبعدها حط الورقة قدامي."أمي كتبتها قبل ما تمـ,ـوت." لمست الورقة برفق."كانت حكيمة." رومان هز راسه.

"أيوه." وبعدين فتح درجًا صغيرًا في الصندوق، وطلع منه مفتاحًا فضيًا قديمًا. كان المفتاح عليه شكل وردة محفورة. اتسعت عيني. طلعت المفتاح اللي والتر اداهولي من جيبي، وحطيته جنب المفتاح اللي في إيده. كانوا شبه بعض بشكل مذهل. نفس الشكل، ونفس النقش، ونفس العلامة الصغيرة على طرف المعدن.

رومان قرب المفتاحين من بعض، ووشه اتغير."إنتِ جبتي المفتاح ده منين؟" حكيت له عن والتر، وعن بنته، وعن الصندوق اللي ضاع منه. رومان فضل ساكت، وبعدها فتح صندوق أمه مرة تانية، وطلع صورة قديمة. كانت صورة لست شابة واقفة جنب بنت صغيرة، والبنت ماسكة صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

على الصندوق كان فيه نفس شكل الوردة. قربت الصورة من عيني."دي بنت والتر؟" رومان قال: "أيوه. اسمها سوزان." بص لي بدهشة."إنتِ تعرفيها؟" هز راسه. "كانت صديقة أمي. سوزان كانت بتساعد في مطبخ المؤسسة الخيرية اللي أمي كانت بتدعمها، وكانت بتزور القصر أحيانًا مع والدها.

" قلب الصورة، ولقى تاريخًا مكتوبًا على ظهرها. كان من أكتر من تلاتين سنة. قال بصوت منخفض: "أمي احتفظت بالصورة دي طول عمرها." بصيت للمفتاحين. "يمكن المفتاح اللي مع والتر كان بتاع الصندوق ده." رومان فضل يفكر، وبعدها قال: "ممكن.

" ما كناش عارفين إذا كان الصندوق اللي عند رومان هو نفسه الصندوق اللي والتر فقده، ولا إذا كان فيه علاقة تانية بين المفتاحين. لكننا كنا عارفين إن فيه حكاية قديمة لسه ما اتحكتش. وفي اليوم التالي، اتصل رومان بالمؤسسة الخيرية القديمة اللي كانت والدته بتدعمها، وطلب منهم أي سجلات أو صور تخص سوزان بريجز.

بعد يومين، وصلتنا رسالة إلكترونية فيها صور لدفاتر قديمة، وخطاب من والدة رومان، كانت بتتكلم فيه عن سوزان وأبوها، وعن مشروع صغير كانوا بيحاولوا يعملوه عشان يوفروا وجبات للناس اللي بتنام في الشوارع. في آخر الخطاب، كانت فيه جملة مكتوبة بخط يدها: "أتمنى إن رومان يكبر وهو فاهم إن قيمة الإنسان مش في اللي يملكه، لكن في اللي يقدر يقدمه لغيره.

" رومان قرأ الجملة أكتر من مرة. وبعدين قفل الملف."أظن إن أمي كانت هتحبك يا ماجي." ابتسمت، وعيني اتملت بالدموع. "وأنا كنت هحبها." في الأيام اللي بعدها، قرر رومان يوسع المبادرة الخيرية، ويحول جزءًا من المبنى القديم التابع لشركته إلى مطبخ مجتمعي كبير.

المكان كان محتاج ترميم، لكن تصميمه يسمح باستقبال عدد كبير من المتطوعين، وتجهيز وجبات يومية للعائلات اللي مش قادرة توفر أكل كفاية. عرض عليا إني أكون مسؤولة عن إدارة المطبخ. المرتب كان أفضل، وساعات العمل منظمة، وفيه فريق كامل هيساعدني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق