تلاتين رجلا حكايات صافي هاني

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

بص لي أول ما دخلت."إنتِ اتأخرتي." بصيت للساعة. "الساعة خمسة إلا ربع." "كنت فاكر إنك هتيجي قبل كده." حطيت شنطتي الصغيرة في الدولاب."لو عندك شغل في المطبخ، اتفضل ساعدني. لو جاي تتفرج، اقعد بعيد عن الرخام.

" فيكتور شاور على صندوق البطاطس."أبدأ منين؟ " بصيت له بصدمة صغيرة، وبعدها قربت منه."إنت جاي تساعد بجد؟" "رومان قال إن كلنا هنلتزم بالقواعد." "طيب. اغسل إيدك، وبعدها قشر البطاطس دي." بص للصندوق. كان فيه بطاطس تكفي عيلة كبيرة أسبوع كامل."كل ده؟

" "أيوه." "لوحدي؟ " "أنت طلبت لحمة امبارح، وأنا بحضر الفطار. اعتبر دي أول خطوة في طريق تحقيق أحلامك." فيكتور فتح بقه عشان يرد، لكنه سكت لما شافني بمد له المقشرة. أخدها وقعد على الكرسي. بعد عشر دقايق، كان بيقشر البطاطس ببطء شديد، وكل شوية يبص لي كأنه مستني إني أغير رأيي.

قلت له: "إيدك بتتحرك كأنك بتوقع على عقد شراء بيت." رد بعصبية: "أنا عمري ما قشرت بطاطس." "واضح. القشرة اللي بتشيلها أكتر من البطاطس نفسها." سمعت ضحكة من عند الباب. كان ماركو واقف، ماسك كوباية قهوة."يا سلام! فيكتور في المطبخ! يا جماعة حد يصور التاريخ!

" فيكتور رفع السـ,ـكينة في الهوا، لكنه افتكر كلامي وحطها على الرخام."تعالى هنا يا ماركو." ماركو دخل وهو بيضحك."أنا؟ مستحيل. أنا جاي أتفرج." حطيت قدامه لوح تقطيع وسلة طماطم."مفيش فرجة. إنت هتقطع الطماطم." الابتسامة اختفت من على وشه. "أنا عندي اجتماع." بصيت للساعة.

"الاجتماع بعد ساعتين." "عندي استعداد للاجتماع من دلوقتي." "وأنا عندي استعداد أقول لرومان إنك رفضت تساعد في تجهيز الفطار." ماركو بص لفيكتور، اللي بدأ يبتسم لأول مرة من ساعة ما دخل. وبعدين تنهد وقعد. "أنا مش عارف رومان جابك منين، بس أنا متأكد إنك أخطر منه.

" قلت وأنا بطلع السكـ,ـينة التانية: "لا يا حبيبي، أنا بس جعانة ومش بحب الكسل." بعد نص ساعة، كان عندي اتنين من أخطر رجالة القصر بيقشروا بطاطس ويقطعوا طماطم، وبيتناقشوا مين فيهم أسرع. والغريب إن المطبخ، لأول مرة من سنين، كان مليان صوت وضحك.

كنت براقبهم من وقت للتاني، وبحس إن فيه حاجة بتتغير. مش في الأكل بس. فيهم هم كمان. بعد الفطار، بدأت أرتب المخزن. كنت بكتب تاريخ فتح كل علبة، وبفصل الخضار عن اللحوم، وبحط المكونات اللي لازم تتستخدم الأول في مكان واضح.

وأنا بفتح أحد الأدراج، لقيت كشكولًا قديمًا متغطي بطبقة خفيفة من التراب. فتحته، فلقيت فيه وصفات مكتوبة بخط إيد مرتب، وأسماء أكلات كتير، وملاحظات عن المقادير. في أول صفحة كان مكتوب: "مطبخ عيلة دوكا — وصفات السيدة إيلينا." وقفت عند الاسم. إيلينا دوكا.

كنت سمعت الاسم من واحدة من العاملات، قالت لي إن والدة رومان كانت بتحب تطبخ بنفسها، وإنها كانت بتعتبر المطبخ قلب البيت. قلبت الصفحات ببطء. كان فيه وصفة شوربة بالدجاج والخضار، ووصفة فطيرة تفاح، ووصفة بسكويت بالقرفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق