تلاتين رجلا حكايات صافي هاني

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

" ولأول مرة، شفايفه اتحركت بابتسامة خفيفة. شرح لي إن مدير المطبخ عنده ساب الشغل من تلات أيام، وإنه محتاج حد يجهز تلات وجبات كل يوم وينظم المطبخ في القصر بتاعه. وفي المقابل، هيوفر لي أوضة خاصة وأكل ومرتب ثابت. بصيت له بشك. "هو إنت متعود تعين الموظفين من محطات الأتوبيس؟

" قال: "لا." "أمال إنت مين؟" رد: "رومان دوكا." حسيت معدتي اتقبضت أول ما سمعت الاسم. كنت سمعت عنه قبل كده. رومان دوكا كان مسيطر على فنادق فخمة وشركات شحن وشركات ترميم مباني تاريخية، وكانت حواليه شائعات كتير عن علاقاته برجالة خطرين ونفوذه اللي بيوصل لأماكن محدش يقدر يوصل لها.

استعرت الموبايل القديم بتاع والتر، ودورت على شركة دوكا لترميم التراث. الشركة كانت موجودة فعلًا. رجعت الموبايل، وبصيت لرومان مباشرة."ممكن أعرف التلاتين موظف بتوعك بيشتغلوا إيه بالظبط؟" الراجل اللي معاه اتشد في وقفته، وملامحه اتغيرت. أما رومان فوشه بقى جامد. قال: "شغلهم مش هيكون من مسؤولياتك.

" "وأنا ماليش دعوة بشغلهم، طول ما شغلهم مش هيجبرني أعمل حاجة ضد ضميري." فضل ساكت شوية، وبعدها قال: "إنتِ هتطبخي، وتديري المطبخ. محدش هيطلب منك تعملي حاجة غير كده. ولو في أي وقت حسيتي إن المكان مش مناسب ليكِ، هتخرجي من بابه ومعاكي مرتبك عن الأيام اللي اشتغلتيها.

" بصيت له طويلًا. وبعدين سألت: "وفيه أوضة بباب بيتقفل من جوه؟" رد فورًا: "أيوه." "والمفتاح هيبقى معايا؟" "أيوه." "ومحدش يدخل عليا من غير إذني؟" بص للراجل اللي معاه، وبعدها رجع لي."محدش." ساعتها بس وافقت. ما كنتش عارفة إني بوافق على دخول مكان هيتغير فيه كل شيء.

ولا كنت عارفة إن الست اللي بتدي نص سندوتشها لراجل غريب في محطة أتوبيس، هتبقى بعد أسابيع قليلة الشخص الوحيد اللي يقدر يسكت تلاتين راجل بكلمة واحدة. رجعنا للحاضر. كنت واقفة قدام البوتاجاز الصناعي، وبجهز الفطار. عملت بيض بالخضار، وشوفان باللبن والقرفة، وخبز محمص، وبطاطس في الفرن، وطبق فاكهة كبير.

ما حبيتش أعمل حاجة معقدة. كنت عايزة أشوف الأول هم بياكلوا إزاي، وإيه اللي بيحبوه، وإيه اللي بيضايقهم. بعد ساعة تقريبًا، رتبت الأطباق على الترولي، وطلبت من واحد من العاملين إنه يساعدني في نقلها. دخلنا قاعة الطعام.

التلاتين راجل كانوا قاعدين حوالين ترابيزة طويلة، وكل واحد فيهم بيبص لي كأنه مستني يشوف أول كارثة هعملها. فيكتور كان قاعد في آخر الترابيزة، وحاطط إيده على بطنه."أخيرًا! أنا كنت همـ,ـوت من الجوع." حطيت طبق البيض قدامه، وبعدها حطيت جنبه طبق الشوفان. بص للشوفان وكأنه شاف مصيبة."إيه ده؟

" قلت: "فطار." "أنا عايز لحمة." "اللحمة مش موجودة في قائمة الفطار النهارده." "طب هاتي لي ساندوتش." "العيش هناك، والجبنة في الطبق اللي جنبك. اعمل لنفسك ساندوتش." الرجالة بصوا لبعض. فيكتور رفع راسه ببطء."إنتِ بتقولي لي أنا أعمل الساندوتش بنفسي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق