وأنا في الاربعة وستين من عمري، اتجوزت راجل غني عنده واحد وتلاتين سنة. بعد ست شهور، لاحظت إنه كل ليلة وبالسر بيحط حاجة غريبة في مشروبي المفضل وبيقنعني أشربه كله لحد آخر نقطة. في ليلة من الليالي، قررت آخد المشروب ده أحلله في معمل.
ولما الدكتور بص على النتيجة، ملامحه اتغيرت تماماً. قام بهدوء قفل باب مكتبه وسألني: "يا مدام، جوزك يعرف إنك جيتي هنا؟" واللي قاله بعد كده خلاني أشك في كل حاجة تخص جوازنا...اسمي سهير، وعندي أربعة وستين سنة.
لما اتجوزت حسام، رجل الأعمال الناجح اللي عنده واحد وتلاتين سنة، تقريباً كل اللي في عيلتي استغربوا قراري. حسام كان عنده شركة ناجحة، وقصر فخم، وعقارات كتيرة غالية. وكان عنده فلوس تكفيه عشان يعيش حياة مريحة من غير ما يشيل هم الفلوس خالص.
أنا كنت مجرددرسة متوقفة عن العمل وعايشة على معاش بسيط. وكل ما حد كان بيسألني إزاي شاب وسيم وغني زي ده يوافق يتجوز واحدة في سنّي، كنت ببتسم، لأني كنت مؤمنة من كل قلبي إنه بيحبني. في الشهور الأولى من جوازنا، حسام كان بيعاملني بطريقة تحفة.
كان بيفاجئني بالورد، ويجهز لي الفطور كل يوم الصبح، وفاكر أصغر التفاصيل عن الحاجات اللي بحبها. كنت حاسة إني محظوظة إني لقيت السعادة من جديد. بس بعد ست شهور من جوازنا، في حاجة بدأت تقلقني. كل ليلة، حسام كان بيجهز بنفسه مشروبي الدافئ المفضل.
"اتفضلي يا حبيبتي،" كان بيقولي بحب. "ده هيساعدك ترتاحي."وغالباً كان بيفضل قاعد جنبي لحد ما أخلص الكوباية كلها. في الأول، كنت فاكراها لفتة لطيفة منه. لحد ما في ليلة، دخلت المطبخ فجأة من غير ما يحس. لقيته واقف على الرخامة، وبيحط نقط من إزازة سوداء صغيرة جوه المشروب بتاعي.
وأول ما حس بوجودي، خبا الإزازة بسرعة في جيبه."حسام، إيه ده؟" سألته. ابتسم وقالي:"دي مجرد نكهة خاصة يا حبيبتي.""امال خبيت الإزازة ليه؟"ابتسامته اهتزت وقالي:"يا سهير، إنتي بتلقي هم على الفاضي."بس لاحظت نظرة التوتر في عيونه. وفجأة، الروتين اللي كان بيفهمني إني محبوبة مبقاش بريء زي الأول.
بقالي أسابيع حاسة بتعب غريب. وفي بعض الصباحات، كنت بلاقي صعوبة في التركيز، وكنت بنسى حاجات بسيطة أحياناً. حسام كان بيطمني كل شوية إني محتاجة راحة وبس. وكنت حابة أصدقه. لحد ما في ليلة متأخرة، صحيت على صوت كلامه.
كان واقف جنب شباك أوضة النوم، وبيتكلم بصوت واطي في الموبايل."أيوه، أنا لسه ماشي على التعليمات،" كان بيقول بصوت خافت. وبعدها سكت شوية."بس هي بدأت تسأل."فضلت ثابتة في مكاني تماماً. وبعدين قال حاجة خلت قلبي يدق بسرعة:"الوقت بيسرقنا، لو ده كمل، ممكن نخسرها.
"كان بيكلم مين؟وإيه بالظبط اللي كانوا بيحاولوا يعملوه؟الليلة اللي بعدها، قررت إني لازم ألاقي إجابات قبل ما أستمر في روتين بالليل ده. من غير ما أقول لحسام، رتبت عشان أخد عينة من المشروب أحلله برة بمعرفتي. تاني يوم الصبح، بعد ما نزل الشغل، خدتها لمعمل تحليل خاص.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.