وانا في الخمسه وستين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

قعدنا، والأستاذ فؤاد بدأ يسأله عن سجل تسليم الملف.

سامح شرح إنه كان مسؤولاً عن أرشيف المركز لفترة طويلة، وإنه لاحظ بعد سنوات إن بعض الملفات اتنقلت من غير مرفقاتها الأصلية.

قال إنه احتفظ بنسخة من سجل التسليم لأنه كان خايف يتحمل مسؤولية أخطاء ما عملهاش.

سأله الأستاذ فؤاد: "هل أنت اللي سلمت الظرف اللي فيه ملف مدام سهير؟"

سامح اتردد.

وبعدين قال: "أنا سلمت ظرفاً للشركة، لكن ما كنتش أعرف إن جواه ملفاً طبياً. اللي كان عندي كان ظرفاً مكتوباً عليه إنه خاص بمراجعة بيانات قديمة."

قلت له: "ومين اللي طلب منك تسلمه؟"

قال: "شخص من إدارة الشركة، وكان معاه تفويض."

"اسمه إيه؟"

بص للأستاذ فؤاد، وبعدين رجع بصلي.

"الدكتور نبيل الشاذلي."

مريم، اللي كانت قاعدة جنبي، اتنهدت بقوة.

سألته: "وإيه علاقتك بمعرض الفن اللي قابلت فيه حسام؟"

سامح سكت فترة طويلة.

وبعدين قال: "أنا كنت هناك بالصدفة، وشفت حسام. كنت أعرف إنه بيدور على ملفات والده القديمة. ولما شفتك، عرفتك من صورة كانت ضمن أوراق المراجعة."

حسيت إن إيدي بردت.

"إنت كنت تعرف شكلي من صورة في ملف؟"

قال: "أيوه. لكن أنا ما كنتش أعرف إن حسام هيتجوزك. لما شافك، قلت له إنك السيدة اللي اسمها ظهر في الملف القديم. هو سألني إذا كنت متأكداً، فقلت له إن الاسم والصورة متطابقان."

قلت: "يعني إنت اللي قلتله اسمي؟"

رد: "أنا ما قلتلوش أي معلومات شخصية غير اللي كانت ظاهرة في المستند. لكن أنا آسف، كان المفروض ما أتكلمش عنك أصلاً."

سأله الأستاذ فؤاد: "هل كنت تعرف إن حسام هيحاول يتقرب منها؟"

هز راسه.

"لأ. أنا ما كنتش أعرف إنه هيتجوزها. ولا طلبت منه يعمل كده."

بصيت لسامح وقلت: "طيب، مين اللي أضاف توقيعي للملف؟"

قال: "ما أعرفش. لكن فيه حاجة أنا فاكرها كويس. يوم ما سلمت الظرف، الدكتور نبيل قال لي إن الملف لازم يتراجع قبل ما حد يستخدمه. وبعد فترة، لما سمعت إن فيه تحقيق، اكتشفت إن النسخة الإلكترونية بتتعامل باعتبارها نموذج موافقة."

الأستاذ فؤاد سأله: "هل عندك دليل على الكلام ده؟"

سامح فتح شنطته، وطلع دفتر ملاحظات قديم.

قال: "ده دفتر التسليم الخاص بيا. كنت بسجل فيه أرقام الظروف، وتاريخ استلامها، واسم الشخص اللي استلمها."

فتح الدفتر على صفحة معينة.

كان فيه رقم الظرف نفسه.

وبجانبه ملاحظة بخط سامح:

«الملف يحتاج إلى مراجعة، لا توجد موافقة أصلية مرفقة».

وتحت الملاحظة، توقيع الدكتور نبيل باستلام الظرف.

الأستاذ فؤاد طلب نسخة من الصفحة، واتفق مع سامح إنه يسلم الدفتر للجهة المختصة لفحصه.

لكن قبل ما سامح يمشي، سألته سؤالاً أخيراً.

"إنت ليه احتفظت بالدفتر كل السنين دي؟"

بصلي بحزن.

"لأن محمود كان راجل محترم. يوم ما اكتشف الاختلافات في الملفات، طلب مني أحتفظ بسجل التسليم، وقال لي إن الموظف الصغير ساعات بيشيل غلطات ناس أكبر منه. أنا ما كنتش فاهم وقتها قصده، لكن لما شفت اللي حصل بعد كده، خفت إن الحقيقة تضيع."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق