وانا في الخمسه وستين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

سهير شبكت إيديها فوق بعضها.

— تناقض إيه؟

حط قدامها صورة مستند.

— نموذج الموافقة اللي عليه توقيع منسوب لحضرتك اتعمل إلكترونيًا بعد التاريخ اللي المفروض تكوني وافقتي فيه بسنين. والأهم إن الحساب المستخدم في إنشاء النموذج كان مسجل باسم شخص كان له صلاحية دخول على النظام الإداري للمركز.

مريم مالت لقدام.

— مين الشخص ده؟

المستشار ما ردش فورًا. قلب صفحة تانية، وبعدين قال:

— حسام فؤاد الشاذلي.

سهير ما اتحركتش.

كانت متوقعة الاسم، ومع ذلك لما سمعته بصوت واضح، حست إن الغرفة ضاقت عليها.

مريم قالت بانفعال:

— يعني هو اللي زوّر توقيع أمي؟

المستشار رفع إيده بهدوء.

— لا، إحنا ما نقدرش نقول كده. وجود الحساب باسمه معناه إن الحساب اتستخدم في إنشاء المستند، لكنه مش دليل كافي لوحده إن حسام هو اللي أنشأه بنفسه. لازم نعرف مين كان بيستخدم الحساب في التاريخ ده، وهل كانت فيه صلاحيات مشتركة أو تسجيل دخول من جهاز آخر، ونتحقق من السجلات الأصلية.

سهير فضلت باصة للورقة.

— يعني ممكن يكون هو، وممكن يكون حد تاني؟

— بالضبط.

— طب ليه بعتلي رسالة امبارح وقال لي ما استعجلش في الحكم لو الحساب كان باسمه؟ هو عرف منين؟

المستشار شريف بص لها باهتمام.

— ده سؤال مهم، وإحنا محتاجين نسمع إجابته منه. لكن فيه مستند تاني وصل لنا امبارح، وده السبب الحقيقي اللي طلبنا حضرتك عشانه.

طلع ظرف بني، وحطّه قدامها.

— الظرف ده اتسلّم للمركز من مكتب المحامي فؤاد عبدالسلام، بناءً على طلب قديم مسجل في أوراق زوج حضرتك الراحل، الأستاذ محمود. الظرف ما اتفتحش وقتها، لأنه كان مشروطًا بظهور دليل جديد متعلق باسم حضرتك في الأرشيف.

سهير شهقت شهقة خفيفة.

— محمود ساب ظرف تاني؟

— أيوه. وكان مكتوب عليه إنه ما يتفتحش إلا لو ظهر مستند موافقة جديد باسمك، أو لو حد حاول يتواصل معاكي بسبب الملف.

إيد سهير اترعشت وهي بتاخد الظرف.

كان عليه بخط محمود: «إلى سهير، لو رجعوا يفتشوا في الماضي، ما تصدقيش أول رواية تسمعيها.»

دموعها نزلت أخيرًا.

مريم حطت إيدها على كتفها، والمستشار ساب لها وقتها، لحد ما قدرت تفتح الظرف بنفسها.

جواه كان فيه جواب قصير، وصورة قديمة، وورقة مكتوب فيها رقم ملف.

سهير بدأت تقرا بصوت منخفض:

«سهير حبيبتي،

لو الورقة دي وصلتلك، يبقى غالبًا اسمي رجع يظهر في حكاية كنت أتمنى إنها تنتهي قبل ما أمشي.

أنا ما حكيتلكيش كل حاجة عن الفترة اللي اشتغلت فيها في المركز، مش لأني كنت بخبي عنك سر يخصك، لكن لأني وقتها ما كنتش متأكد إن الاسم اللي ظهر قدامي هو اسمك فعلًا. كنت خايف أقلقك بسبب تشابه في البيانات، وخايف أتهم حد ظلم.

لكن في آخر أسبوع ليا هناك، لقيت نسخة من مستند عليها توقيع مش شبه توقيعك. لما سألت عن الأصل، قالولي إنه اتنقل للأرشيف الخارجي. ولما طلبت سجل النقل، لقيت صفحة ناقصة.

ما كانش عندي دليل يخليني أتهم شخص بعينه، لكن كان عندي إحساس إن فيه حد بيحاول يقفل الموضوع بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق