الساعه اتنين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

» الرقيب هز راسه.«ده سؤال من الأسئلة اللي بنراجعها.» ما ابتسمتش، وما حسيتش بأي انتصار. لأن الاختلافات دي لوحدها مش هتثبت كل حاجة، لكن كانت بتأكد إن الرواية محتاجة تدقيق. قبل ما أمشي، الرقيب قال: «فيه نقطة تانية.

زوجك سألنا إذا كانت خدمتك العسكرية ممكن تتأثر بالقضية، وطلب يعرف إذا كان ممكن التواصل مع جهة عملك.» بصيت له بهدوء.«هو سأل السؤال ده إمتى؟» «بعد تسجيل إفادته الأولى.» فضلت ساكتة. نولان كان بيحاول يعرف إذا كان يقدر يستخدم شغلي ضدي.

ما كانش بيسأل عن حالة أمي، ولا عن علاجها، ولا عن سبب إصابتها. كان بيسأل عن ترقيتي. خرجت من القسم واتصلت بالمستشار القانوني، وطلبت منه يراجع معايا كل المستندات المتعلقة بالاعتراض المالي، وأي إجراء ممكن أحمي بيه نفسي من استخدام اسمي من غير موافقتي.

في اليوم نفسه، وصلتني رسالة من أمي.«يا بنتي، أنا فاكرة حاجة ما قلتهاش للشرطة.» اتصلت بيها فورًا. قالت إنها بعد ما نولان دخل البيت، سمعته بيتكلم في التليفون قبل الخلاف بدقايق، وكان بيقول لشخص ما إنه «مش هيسمح لحد يبوظ اللي رتبه».

ما عرفتش مين الشخص اللي كان بيكلمه، ولا كانت تقصد أي ترتيب بالضبط. لكنها قالت إنها سمعت جملة تانية.«لو الورقة ظهرت، كل حاجة هتضيع.» سألتها: «إنتِ متأكدة من الكلام؟» ردت: «أيوه. أنا كنت واقفة جنب الممر، وهو فاكر إني جوه المطبخ.

» طلبت منها تكتب اللي فاكره بالتفصيل، من غير ما تحاول تخمن أي معنى، وتبلّغ المحققين بالمعلومة من خلال القنوات الرسمية. وبعد ما قفلت، فضلت قاعدة في عربيتي قدام المستشفى، وأنا بفكر في جملة واحدة. لو الورقة ظهرت، كل حاجة هتضيع.

الورقة اللي نولان كان بيدور عليها عند أمي، والمستند اللي ظهر فيه اسمي من غير موافقتي، وقطعة الحديد اللي جابها معاه، كلهم ممكن يكونوا أجزاء من قصة أكبر. لكن ما كانش ينفع أجمعهم على مزاجي وأعتبرهم دليلًا على حاجة لسه ما اتثبتتش. كنت محتاجة أسيب كل جزء يوصل لمكانه الصحيح.

وده بالضبط اللي كنت هعمله. الجزء التامن: لما رجع البيت ولقى الباب مقفول في اليوم التالت، رجعت البيت بعد الشغل، ولقيت نولان واقف قدام باب أوضة الضيوف، ماسك في إيده ملف أزرق. قال: «لازم نتكلم.» حطيت شنطتي على الكرسي.

«اتفضل.» دخل الأوضة من غير ما يستنى، وحط الملف على السرير.«دي مستندات تخص حساباتنا، وعقود مالية، وبعض الأوراق اللي ممكن تتسألي عنها لو القضية اتطورت.» بصيت للملف، لكن ما لمستوش.«إيه المطلوب مني؟» قال: «عايزك تقريهم، وتفهمي إن فيه حاجات ممكن تتفسر غلط لو حد شافها من غير سياق.

» «زي إيه؟» فتح الملف، وبدأ يطلع أوراقًا واحدة وراء التانية.«تحويلات، معاملات، حسابات استثمار. شغل عادي. لكن لو حد قرر يربط كل حاجة ببعضها، ممكن يخلق مشكلة.» قلت: «لو المعاملات سليمة، مفيش داعي للخوف من مراجعتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق