لو ثبت إن هو اللي اشترى القطعة، وإنه جابها لبيت أمي، وإنه استخدمها عشان يصنع رواية كاذبة، ده هيكون تطورًا مهمًا في القضية. لكن لحد ما الأدلة تتأكد، ما كانش ينفع أعتبر الشك حقيقة. المحققة قفلت الملف وقالت: «إحنا هنكمل التحقيق، وهنطلب منك تبلغينا لو حصل أي تواصل جديد من زوجك بخصوص القضية أو المستندات.
» قلت: «هعمل كده.» قبل ما أمشي، سألتها: «هل أمي هتضطر تواجهه؟» ردت: «أي مواجهة أو إجراء من النوع ده لازم يتم وفق الإجراءات القانونية، وبما يحافظ على سلامتها وحقوقها. مش هنطلب منها تعمل أي حاجة من غير ما تكون ضرورية ومناسبة.» خرجت من القسم، واتصلت بأمي عشان أطمن عليها.
قالت إنها كانت حاسة إن فيه حاجة مهمة هتظهر، وإنها خايفة من رد فعل نولان. طمنتها إني مش هسيبها تواجه أي حاجة لوحدها، وإن كل خطوة هتتم بطريقة قانونية. بعدها، رحت لمكتب المستشار القانوني، وراجعنا مع بعض الاعتراض المالي، وطلبت منه يتأكد إن اسمي ما يتربطش بأي التزام جديد من غير موافقة صريحة مني.
قبل ما أخرج، قال لي: «الأهم دلوقتي إنك ما تحاوليش تستنتجي كل حاجة من جزء واحد. سيبي كل جهة تراجع اختصاصها، واحتفظي بنسخ من كل مراسلة.» قلت له: «ده اللي بعمله.» لكن في داخلي، كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيبني.
لو نولان كان مستعد يضغط على أمي، ويخاطر بمستقبلي، ويخلق قصة كاملة عشان يبعد الشبهة عن نفسه، فإيه اللي كان مستعد يعمله لما يعرف إن المستندات اللي حاول يخبيها بدأت تظهر؟ الجزء الثاني عشر: الليلة اللي اختفى فيها نولان رجعت البيت قبل المغرب، ولقيت العربية بتاعة نولان مش موجودة.
دخلت، ولقيت البيت هادي، وعلى الترابيزة ورقة مكتوبة بخطه.«أنا محتاج شوية وقت أفكر. ما تحاوليش تتصلي بيا.» قرأت الورقة مرتين، وبعدها حطيتها مكانها. ما اتصلتش بيه. ما حاولتش أتبعه. ولا فكرت أروح أدور عليه.
اتصلت بالمستشار القانوني وبلغته إن نولان خرج من البيت، وبعدها بعت رسالة للمحققة مارثا أبلغها بالتطور، لأن اختفاءه المفاجئ كان ممكن يكون له صلة بالتحقيق. ردت عليا إنها هتسجل المعلومة، وإنه لو ظهر أي أمر عاجل، هيتواصلوا معايا.
في المساء، أمي اتصلت بيا وقالت إن فيه حد خبط على بابها، ولما بصت من العين السحرية ما شافتش حد. صوتها كان متوتر. قلت لها: «ما تفتحيش الباب لأي حد مش متأكدة منه، ولو اتكرر الموضوع اتصلي بالشرطة فورًا.» قالت: «أنا خايفة يا بلير.
» قلت: «أنا جاية لك.» وصلت بيتها بعد أقل من نص ساعة، وقعدت معاها في الصالة. البيت كان لسه فيه آثار الواقعة، لكن فريق الأدلة الجنائية كان خلص فحصه الأساسي، والمحققة قالت إننا هنلتزم بالتعليمات لحد ما يسمحوا بإعادة ترتيب المكان. أمي قعدت على الكنبة، وبصت للصورة القديمة اللي فيها أبويا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.